تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 16097

مساهمون:

ص١٦٠٩٧
- الحدائق الناضرة جلد : 5 من صفحة 573 سطر 9 إلى صفحة 576 سطر 8 ( فصل ) في استحباب الكحل روى ثقة الاسلام في الكافي عن سليمان الفراء عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكتحل بالإثمد إذا آوى إلى فراشه وترا وترا " وعن زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الكحل بالليل ينفع العين وهو بالنهار زينة " وعن الفضل بن إسماعيل الهاشمي عن أبيه وعمه قالا " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) الاكتحال بالإثمد يطيب النكهة ويشد أشفار العين " وعن حماد بن عيسى في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الكحل يعذب الفم " وعن خلف بن حماد عن من ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الكحل ينبت الشعر ويحد البصر ويعين على طول السجود " وعن علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر في الجفن ويذهب بالدمعة " وعن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الكحل يزيد في المباضعة " بيان : المباضعة المجامعة . وعن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الكحل ينبت الشعر ويجفف الدمعة ويعذب الريق ويجلو البصر " وعن الحسين ابن الحسن بن عاصم عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من نام على اثمد غير ممسك أمن من الماء الأسود أبدا ما دام ينام عليه " وعن ابن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من اكتحل فليوتر ومن فعل فقد أحسن ومن لم يفعل فلا بأس " وروى الصدوق مرسلا قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله " اكتحلوا وترا واستاكوا عرضا " وعن زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يكتحل قبل أن ينام أربعا في اليمنى وثلاثا في اليسرى " وعن الحسن بن الجهم قال : " أراني أبو الحسن ( عليه السلام ) ميلا من حديد ومكحلة من عظام فقال هذا كان لأبي ( عليه السلام ) فاكتحل به " وروى الحسين بن بسطام في كتاب طب الأئمة عن أبي صالح الأحول عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبعة مراود عند منامه من الإثمد " وعن جابر عن خداش عن عبد الله بن ميمون عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) مكحلة يكتحل منها في كل ليلة ثلاثة مراود في كل عين عند منامه " وروى الحسن بن الفضل الطبرسي في كتاب مكارم الأخلاق قال : " كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يكتحل في عينه اليمنى ثلاثا وفي اليسرى ثنتين ، قال من شاء اكتحل ثلاثا في كل عين ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج ، وربما اكتحل وهو صائم وكانت له مكحلة يكتحل منها في الليل وكان كحله الإثمد " وفي كتاب الفقه الرضوي قال : " إذا أردت أن تكتحل فخذ الميل بيدك اليمنى واضربه بالمحكلة وقل بسم الله وإذا جعلت الميل في عينك فقل اللهم نور بصري واجعل فيه نورا ابصر به حقك واهدني إلى طريق الحق وأرشدني إلى سبيل الرشاد اللهم نور علي دنياي وآخرتي " وقال في موضع آخر " وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال ادهنوا غبا واكتحلوا وترا " بيان : هنا فوائد ( الأولى ) أن الكحل المستحب وهو الذي ذكرت له هذه الخواص هو الإثمد وهو بكسر الهمزة حجر معروف يؤتى به الآن من مكة المشرفة يجلب إليها ثم يؤتى به منها ، قال في مجمع البحرين : والإثمد بكسر الهمزة والميم حجر يكتحل به ويقال إنه معرب ومعادنه بالمشرق ، ومنه الحديث " اكتحلوا بالإثمد " وعن بعض الفقهاء الإثمد هو الاصفهاني ولم يتحقق . انتهى . ( الثانية ) المستفاد من هذه الأخبار باعتبار ضم بعضها إلى بعض أن الأفضل في الاكتحال أن يكون وترا في كل من العينين أو فيهما معا بأن يكون ثلاثة في كل واحدة أو خمسة أو سبعة فيهما معا بان تكون الزيادة في العين اليمنى . ( الثالثة ) ما دلت عليه صحيحة زرارة التي هي الثانية من الروايات المتقدمة من أن الكحل ينفع بالليل وزينة بالنهار مما يدفع ما توهمه بعض المتعسفين وربما سرى الوهم منه إلى بعض الفضلاء أيضا من إيجاب غسل الكحل من العين وقت الوضوء أو عدم الاكتحال لذلك لأنه يكون حائلا عن وصول ماء الوضوء إلى ما تحته أو يكون الماء به مضافا يخرج عن الاطلاق ، وليت شعري كيف خفي هذا المعنى الذي اهتدى إليه هذا القائل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الذين يكتحلون ويأمرون به في هذا الأخبار التي سمعت ؟ أرأيت انه كان يجب غسله لما ذكره هؤلاء ويغفلون ( عليهم السلام ) عن الأمر بذلك وتنبيه الناس عليه ؟ وكيف يكون زينة بالنهار وهو يجب غسله إذا انتبه وتوضأ لصلاة الصبح ؟ ما هذه إلا وساوس شيطانية وخيالات وهمية ولقد كنت لا أعتني بهذا القائل حتى وقفت في كلام بعض الفضلاء المعاصرين في رسالة له في الصلاة على مثل ذلك فزاد تعجبي ، ولعل الفاضل المشار إليه لم يقف على الصحيحة المذكورة . ( الرابعة ) يستفاد من رواية الحسن بن الجهم المتقدمة استحباب كون الميل من حديد .