تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 15726

مساهمون:

ص١٥٧٢٦
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 282 سطر 6 إلى صفحة 284 سطر 12 ومناسبة سويق الشعير للبرسام ظاهرة ، فإن في البرسام الحرارة غالبة جدا وسويق الشعير في غاية البرودة ، وقوله عليه السلام : " وهو غذاء " كأنه إشارة إلى ما ذكره الأطباء من أن التداوي بالأغذية أحسن من التداوي بالأدوية ، أو إلى أنه لا يؤكل بعده غذاء يتوهم أنه دواء لابد من غذاء آخر ، والتخصيص بالمريض لأن غذاءه يكون أقل من غذاء الصحيح ، وقيل : المراد به أنه يولد الدم . 27 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : سويق العدس يقطع العطش ، ويقوي المعدة وفيه شفاء من سبعين داء ، ويطفيء الصفراء ويبرد الجوف ، وكان إذا سافر عليه السلام لا يفارقه ، وكان يقول عليه السلام إذا هاج الدم بأحد من حشمه قال له : اشرب من سويق العدس فإنه يسكن هيجان الدم ويطفيء الحرارة . المكارم : عنه عليه السلام مثله . 28 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار قال : إن جارية لنا أصابها الحيض وكان لا ينقطع عنها حتى أشرفت على الموت ، فأمر أبو جعفر عليه السلام أن تسقى سويق العدس فسقيت فانقطع عنها وعوفيت . المكارم : عن علي بن مهزيار مثله . تبيين : لعل تسكينه للعطش في الخبز الأول من جهة التبريد والتطفئة ، وتقويته للمعدة إذا كان ضعفها من جهة الحرارة أو الرطوبة ، وأما إطفاؤه للصفراء والحرارة فقيل لجهتين : أحدهما من جهة التبريد في الأمزجة الحارة ، والأخرى من جهة تغليظ الدم وتسكين حدته ، فيقل جريانه وسيلانه في العروق ، ولهذا السبب يقطع دم الحيض كما في الخبر الثاني . وأقول : يظهر من الكليني رحمه الله أنه حمل السويق المطلق الوارد في الأخبار على سويق الحنطة حيث قال : " باب الأسوقة وفضل سويق الحنطة " ثم ذكر الأخبار المطلقة في هذا الباب ، وقال الشهيد رحمه الله في الدروس : في السويق ونفعه أخبار جمة وفسره الكليني بسويق الحنطة ، وقال مؤلف بحر الجواهر : السويق متخذ من سبعة أشياء : الحنطة ، والشعير ، والنبق ، والتفاح ، والقرع ، وحب الرمان ، والغبيراء وجملته يعقل الطبع ويقطع القيء والغثيان الصفراويين ، وينشف بلة المعدة ، وإن اتخذ من سويق الشعير والماء وقليل من اللبن وخلط به الخشخاش المقلو المسحوق ينفع السجج ، ويسكن اللدغ ، ويجلب النوم انتهى . وقال ابن بيطار نقلا عن الرازي : كل سويق مناسب للشيء الذي يتخذ منه فسويق الشعير أبرد من سويق الحنطة بمقدار ما الشعير أبرد منها وأكثر توليدا للرياح ، والذي يكثر استعماله من الأسوقة هذان السويقان أعني سويق الحنطة وسويق الشعير ، وهما جميعا ينفخان ويبطئان النزول عن المعدة ، ويذهب ذلك عنهما إن غليا بالماء غليا جيدا ، ثم صفي في خرقة صفيقة ليسيل عنها الماء ويعصرا حتى يصيرا كبة ويشربا بالسكر والماء البارد ، فيقل نفخهما ، ويقل انحدارهما ، وينفعان المحرورين الملتهبين إذا باكروا شربه في الصيف ويمنع كون الحميات والأمراض الحارة ، وهذا من أجل منافعه ، ولا ينبغي لمن شربه أن يأكل ذلك اليوم شيئا من فاكهة رطبة ولا خيارا ولا بقولا ولا يكثر منها . وأما المبرودون ومن يعتريهم نفخ في البطن وأوجاع في الظهر والمفاصل العتيقة والمشايخ وأصحاب الأمزجة الباردة جدا ، فلا ينبغي لهم أن يتعرضوا للسويق بتة فإن اضطروا إليه فليصلحوه بأن يشربوه بعد غسله بالماء الحار مرات بالفانيد والعسل بعد اللت بالزيت ، ودهن الحبة الخضراء ، ودهن الجوز . وسويق الشعير وإن كان أبرد من سويق الحنطة ، فإن سويق الحنطة لكثرة ما يشرب من الماء يبلغ من تطفئته وتبريده للبدن مبلغا أكثر ، ولا سيما في ترطيبه ، فيكون أبلغ نفعا لمن يحتاج إلى ترطيبه ، وسويق الشعير أجود لمن يحتاج إلى تطفئته وتجفيفه ، وهؤلاء هم أصحاب الأبدان العبلة الكثيرة اللحم والدماء ، وأما الأولون فأصحاب الأبدان القصيفة القليلة اللحم المصفرة . وأما ساير الأسوقة فإنها تستعمل على سبيل دواء لا على سبيل غذاء كما يستعمل سويق النبق وسويق التفاح ، والرمان الحامض ليعقل البطن مع حرارة ، وسويق الخرنوب والغبيراء لعقل الطبيعة . 29 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن السياري ، عن عبيد الله بن أبي عبد الله قال : كتب أبو الحسن عليه السلام من خراسان إلى المدينة : لا تسقوا أبا جعفر الثاني السويق بالسكر ، فإنه ردي للرجال وفسره السياري عن عبيد الله أنه يكره للرجال لأنه يقطع النكاح من شدة برده مع السكر .