- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 342 سطر 17 إلى صفحة 344 سطر 16 قوله عليه السلام " في اثنتي عشرة ليلة " قال الشيخ في القانون : يؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر ، لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت وهاجت ، ولا في آخره لأنها قد نقصت ، بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة تابعة في تزيدها لتزيد النور في جرم القمر ، يزيد الدماغ في الأقحاف ، والمياه في الأنهار ذوات المد والجزر وأفضل أوقاتها في النهار هي الساعة الثانية والثالثة - انتهى - . والنقرة - بالضم - : حفرة في القفا فوق فقرات العنق بأربع أصابع وتحت القمحدوة ، وهي الموضع المرتفع خلف الرأس يقع على الأرض عند النوم على القفا . والأخدعان : عرقان خلف العنق من يمينه وشماله . وفي القاموس : القلاع - كغراب - : الطين يتشقق إذا نضب عنه الماء ، وقشر الأرض يرتفع عن الكمأة ، وداء في الفم - انتهى - وفي كتب الطب أنه قرحة تكون في جلد الفم واللسان مع انتشار واتساع ، ويعرض للصبيان كثيرا ، ويعرض من كل خلط ، ويعرف بلونه من الامتلاء ، أي امتلاء الدم وكثرته . . . . وقال في القانون : الحجامة على النقرة خليفة الأكحل ، وينفع من ثقل الحاجبين [ والعينين ] ويجفف الجفن ، وينفع من جرب العين والبخر في الفم . وعلى الكاهل خليفة الباسليق ، وينفع من وجع المنكب والحلق . وعلى أحد الأخدعين خليفة القيفال وينفع من ارتعاش الرأس ، وينفع الأعضاء التي في الرأس مثل الوجه والأسنان والضرس والأذنين [ والعينين ] والحلق والأنف . لكن الحجامة على النقرة تورث النسيان حقا كما قال سيدنا ومولانا صاحب شريعتنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ ، وتضعفه الحجامة . وعلى الكاهل يضعف فم المعدة ، والأخدعية ربما أحدثت رعشة الرأس ، فلتسفل النقرية ولتصعد الكاهلية قليلا إلا أن يتوخى بها معالجة نزف الدم والسعال ، فيجب أن تنزل ولا تصعد . وهذه الحجامة التي تكون على الكاهل وبين الكتفين نافعة من أمراض الصدر الدموية ، والربو الدموي ، لكن تضعف المعدة ، وتحدث الخفقان . والحجامة على الساق يقارب الفصد ، وينقي الدم ، ويدر الطمث . ومن كانت من النساء بيضاء متخلخلة رقيقة الدم فحجامة الساقين أوفق لها من فصد الصافن . والحجامة على القمحدوة وعلى الهامة ينفع - فيما ادعاه بعضهم - من اختلاط العقل والدوار ، ويبطيء - فيما قالوا - بالشيب . وفيه نظر ، فإنها قد تفعل ذلك في أبدان دون أبدان ، وفي أكثر الأبدان تسرع بالشيب ، وتضر بالذهن ، وتنفع من أمراض العين ، وذلك أكثر منفعتها ، فإنها تنفع من جربها وبثورها من المورسرج ، ولكنها تضر بالذهن ، وتورث بلها ونسيانا ورداءة فكر ، وأمراضا مزمنة ، وتضر بأصحاب الماء في العين ، إلا أن تصادف الوقت والحال التي يجب فيها استعمالها ، فربما لم تضر . والحجامة تحت الذقن ينفع الأسنان والوجه والحلقوم ، وينقي الرأس والفكين . والحجامة على القطن نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبثوره ، ومن النقرس والبواسير وداء الفيل ورياح المثانة والرحم ، ومن حكة الظهر . فإذا كانت هذه الحجامة بالنار شرط أو غير شرط نفعت من ذلك أيضا ، والتي بشرط أقوى في غير الريح ، والتي بغير شرط أقوى في تحليل الريح البارد واستئصالها ههنا ، وفي كل موضع . والحجامة على الفخذين من قدام ينفع من ورم الخصيتين وخراجات الفخذين والساقين ، وعلى أسفل الركبتين ، فالتي على الفخدين ينفع من الأورام والخراجات الحادثة في الأليتين ، وعلى أسفل الركبة تنفع من ضربان الركبة الكائن من أخلاط حارة ، ومن الخراجات الردية والقروح العتيقة في الساق والرجل ، والتي على الكعبين تنفع من احتباس الطمث ، ومن عرق النساء والنقرس - انتهى - .
فقه الطب — صفحة 14516
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٤٥١٦