- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 108 سطر 9 إلى صفحة 135 سطر 9 54 { باب } * ( الحجامة والحقنة والسعوط والقيء ) * 1 - الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الدواء أربعة الحجامة ، والسعوط ، والحقنة ، والقيء . . . 2 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن الحسين بن أسد البصري ، عن الحسين بن سعيد ، عمن رواه عن خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه مر بقوم يحتجمون ، فقال : ما كان عليكم لو أخرتموه لعشية الأحد ، فكان يكون أنزل للداء . المكارم : عنه عليه السلام مرسلا مثله . 3 - الخصال : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد الأشعري عن علي بن السندي ، عن محمد بن عمرو بن سعيد ، عن يونس بن يعقوب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين وأعطى الحجام برا . 4 - ومنه : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد الأشعري عن الحسن بن الحسين اللؤلوئي ، عن محمد بن إسماعيل وأحمد بن الحسن الميثمي أو أحدهما ، عن إبراهيم بن مهزم ، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحتجم يوم الاثنين بعد العصر . 5 - ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن حماد بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحجامة يوم الاثنين من آخر النهار تسل الداء سلا من البدن . بيان : لا يبعد كون أخبار الاثنين محمولة على التقية ، لكثرة الأخبار الواردة في شؤمه ، ويمكن تخصيصها بهذه الأخبار ، وفيه نكتة وهو أن شؤمه لوقوع مصائب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام فيه والاحتجام كأنه مشاركة معهم في الألم والمصيبة . لكن جربنا غالبا أن المحتجم والمقتصد فيه وفي الأربعاء لا ينتفع به . 6 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن زكريا المؤمن عن محمد بن رباح القلاء ، قال : رأيت أبا إبراهيم عليه السلام يحتجم يوم الجمعة ، فقلت : جعلت فداك ، تحتجم يوم الجمعة ؟ قال أقرء آية الكرسي . فإذا هاج بك الدم ليلا كان أو نهارا فاقرأ آية الكرسي واحتجم . 7 - ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبي الخزرج عن سليمان بن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة أو أربع عشرة أو لإحدى وعشرين من الشهر كانت له شفاء أدواء السنة كلها ، وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والأضراس والجنون والجذام والبرص . بيان : " وكانت لما سوى ذلك " أي الحجامة في غير الأيام الثلاثة لكن في الثلاثاء أو مطلقا . 8 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، قال : دخلت على أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام يوم الأربعاء وهو يحتجم ، فقلت له : إن أهل الحرمين يروون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من احتجم يوم الأربعاء فأصابه بياض فلا يلومن إلا نفسه ، فقال : كذبوا ، إنما يصيب ذلك من حملته أمه في طمث . 9 - ومنه : عن أبيه ، عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن مروك بن عبيد عن محمد بن سنان ، عن معتب بن المبارك قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في يوم خميس وهو يحتجم ، فقلت له : يا ابن رسول الله ، تحتجم في يوم الخميس ؟ قال : نعم من كان منكم محتجما فليحتجم في يوم الخميس ، فإن كل عشية جمعة يبتدر الدم فرقا من القيامة ولا يرجع إلى وكره إلى غداة الخميس . ثم التف عليه السلام إلى غلامه زينج فقال : يا زينج ، اشدد قصب الملازم ، واجعل مصبك رخيا ، واجعل شرطك زحفا . بيان : يحتمل أن يكون المراد بالملازم المحاجم ، لأنها تلزم البدن وتوضع عليه ، وبقصبها رأسها الذي يمص ، وشده بشد الجلد عليه كما هو الشائع ، وبالمصب طرفها الواسع الذي يوضع على الجسد ، فإن الدم الخارج يصب عليه ، وبكونه رخيا عدم الاعتماد عليه كثيرا فيؤلم الجسد . ويحتمل أن يكون في الأصل " مصك " بتشديد الصاد بدون الباء ، أي مص بالتأني بدون شدة وإسراع . أو يكون مكان " رخيا - رحبا بالحاء المهملة والباء الموحدة - أي اجعل الظرف الذي تصب فيه الدم واسعا مكشوفا ليمكن استعلام كيفية الدم . " واجعل شرطك زحفا " أي أسرع في البضع واستعمال المشرط . ولا يبعد أن يكون في الكلام تصحيف كثير . 10 - الطب : قال قال أبو عبد الله عليه السلام : من احتجم في آخر خميس من الشهر في أول النهار سل منه الداء سلا . 11 - معاني الأخبار : عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن سنان ، عن خلف بن حماد ، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لرجل من أصحابه : إذا أردت الحجامة وخرج الدم من محاجمك فقل قبل أن تفرغ ويسيل الدم : " بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله الكريم في حجامتي هذه من العين في الدم ، ومن كل سوء " ثم قال : وما علمت يا فلان أنك إذا قلت هذا فقد جمعت الأشياء كلها ، إن الله تبارك وتعالى يقول " ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء " يعني الفقر . وقال عز وجل " وكذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء يعني أن يدخل في الزنا . وقال لموسى عليه السلام " ادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء " قال : من غير مرض ، الطب : عن محمد بن القاسم بن سنجاب ، عن خلف بن حماد ، عن ابن مسكان ، عن جابر الجعفي ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام لرجل من أصحابه - إلى قوله - من غير مرض . ثم قال : واجمع ذلك عند حجامتك والدم يسيل بهذه العوذة المتقدمة . المكارم : عن الصادق عليه السلام مرسلا مثله . . . 12 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : احتجم النبي صلى الله عليه وآله في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثا ، سمى واحدة " النافعة " والأخرى " المغيثة " والثالثة " المنقذة " . 13 - ومنه : بهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي سلمة - وهو أبو خديجة ، واسمه سالم بن مكرم - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحجامة على الرأس على شبر من طرف الأنف وفتر من [ بين ] الحاجبين . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسميها بالمنقذة . وفي حديث آخر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحتجم على رأسه ، ويسميه المغيثة أو المنقذة . بيان : فضل حجامة الرأس ومنافعها وردت في روايات الخاصة والعامة ، وقال بعض الأطباء : الحجامة في وسط الرأس نافعة جدا ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله فعلها . وقال بعضهم : فصد الباسليق ينفع حرارة الكبد والطحال والرئة ، ومن الشوصة وذات الجنب وسائر الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك . وفصد الأكحل ينفع الامتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دمويا ولا سيما إن كان فسد . وفصد القيفال ينفع من علل الرأس والرقبة إذا كثر الدم أو فسد . وفصد الودجين لوجع الطحال والربو ووجع الجنبين . والحجامة على الكاهل ينفع من أمراض الرأس والوجه كالأذنين والعينين والأسنان ووجه الأنف والحلق ، وينوب عن فصد القيفال . والحجامة تحت الذقن ينفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم وينقي الرأس والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن - وهو عرق تحت الكعب . وتنفع من عروق الفخذين والساقين وانقطاع الطمث والحكة العارضة في الأنثيين . والحجامة على أسفل الصدر نافعة عن دماميل الفخذ وجربه وبثوره ، ومن النقرس والبواسير وداء الفيل وحكة الظهر ومحل ذلك كله إذا كان من دم هائج وصادف وقت الاحتياج إليه . والحجامة على المعدة ينفع الأمعاء وفساد الحيض . 14 - الخصال : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن أسلم ، قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام احتجم يوم الأربعاء وهو محموم فلم تتركه الحمى ، فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى . 15 - ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن السياري ، عن محمد بن أحمد الدقاق ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام أسأله عن الحجامة يوم الأربعاء لا تدور . فكتب عليه السلام : من احتجم في يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل آفة ، ووقي من كل عاهة ، ولم تخضر محاجمه . 16 - ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام احتجم يوم الأربعاء بعد العصر . 17 - ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : توقوا الحجامة يوم الأربعاء والنورة ، فإن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر ، وفيه خلقت جهنم . 18 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الحجامة تصحح البدن وتشد العقل . 19 - وقال عليه السلام : الحقنة من الأربع . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أفضل ما تداويتم به الحقنة ، وهي تعظم البطن ، وتنقي داء الجوف ، وتقوي البدن . استعطوا بالبنفسج ، وعليكم بالحجامة . وقال عليه السلام : توقوا الحجامة والنورة يوم الأربعاء ، فإن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر ، وفيه خلقت جهنم . وفي الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات . بيان : " من الأربع " كأن الثلاث الأخر الحجامة والسعوط والقيء ، أو مكان أحد الأخيرين العسل ، أو الكي ، أو الحمأ ، أو المشي . ويشهد لكل منها بعض الأخبار . . . . 21 - مجالس الصدوق : في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الحجامة يوم الأربعاء . 22 - العلل والعيون : عن محمد بن عمرو البصري ، عن عبد الله بن أحمد بن جبلة ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : يوم الثلاثاء يوم حرب ودم . 23 - العيون : عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء ، واستحموا يوم الأربعاء ، وأصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم الخميس ، وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة . 24 - ومنه : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن مقاتل بن مقاتل ، قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم . قال الصدوق - رحمه الله - في هذا الحديث فوائد : أحدها إطلاق الحجامة في يوم الجمعة عند الضرورة ، ليعلم أن ما ورد من كراهة ذلك إنما هو في حالة الاختيار والثانية الإطلاق في الحجامة في وقت الزوال . والثالثة أنه يجوز للمحرم أن يحتجم إذا اضطر ولا يحلق مكان الحجامة ، ولا قوة إلا بالله . 25 - العيون : بالأسانيد الثلاثة المتقدمة في الباب السابق عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن يكن في شيء شفاء ففي شرطه الحجام أو في شربة العسل . بيان : قال الجوهري : المشرط المبضع ، والمشراط مثله . وقد شرط الحاجم يشرط ويشرط إذا بزغ ، أي قطع . وفي القاموس : الشرط بزغ الحجام . 26 - معاني الأخبار : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، بإسناده رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نعم العيد ( 4 ) عيد الحجامة ! - يعني العادة - تجلو البصر ، وتذهب بالداء . ( هامش ص 116 ) ( 1 ) . . . ( 4 ) في المصدر : نعم العيد الحجامة . . . بيان : قال الجوهري : العيد ما اعتادك من هم أو غيره . 27 - المحاسن : عن ابن فضال عن أبي جميلة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : نزل جبرئيل بالسواك والخلال والحجامة . 28 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إذا أردت الحجامة فاجلس بين يدي الحجام وأنت متربع وقل : " بسم الله الرحمن الرحيم . أعوذ بالله الكريم في حجامتي من العين في الدم ، ومن كل سوء وإعلال وأمراض وأسقام وأوجاع ، وأسألك العافية والمعافاة والشفاء من كل داء " . 29 - وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : اقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت ، وتصدق واخرج أي يوم شئت . . . 31 - ومنه : حفص بن محمد بن القاسم بن محمد عن إسماعيل بن أبي الحسن ، عن حفص بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : خير ما تداويتم به الحجامة والسعوط والحمام والحقنة . تأييد : روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن أمثل ما تداويتم به الحجامة . وقال بعضهم : الخطاب بذلك لأهل الحجاز ومن كان في معناهم من أهل البلاد الحارة لميل الدم إلى سطح البدن . ويؤخذ من هذا أن الخطاب أيضا لغير الشيوخ لقلة الحرارة في أبدانهم . وعن ابن سيرين قال : إذا بلغ أربعين سنة لم يحتجم . قال الطبري : وذلك أنه يصير من حينئذ في انتقاص عمره ، وانحلال من قوى جسده ، فلا ينبغي أن يزيده وهنا بإخراج الدم - انتهى - . وهو محمول على من لم يتعين حاجته إليه وعلى من لم يعتد به . وقال ابن سينا في أرجوزته : ومن تعودت له الفصادة * فلا يكن يقطع تلك العادة بل يقلل ذلك بالتدريج إلى أن ينقطع [ جملة ] في عشر الثمانين . 32 - الطب : عن المنذر بن عبد الله ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : الدواء أربعة : الحجامة ، والطلي ، والقيء ، والحقنة . . . . 33 - الطب : عن إبراهيم بن محمد ، عن عبد الرحمن ، عن إسحاق بن حسان عن عيسى بن بشير الواسطي ، عن ابن مسكان وزرارة قالا : قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام : طب العرب في ثلاث : شرطة الحجامة ، والحقنة ، وآخر الدواء الكي . 34 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : طب العرب في خمسة : شرطة الحجامة والحقنة ، والسعوط ، والقيء ، والحمام ، وآخر الدواء الكي . 35 - وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام : طب العرب في سبعة : شرطة الحجامة والحقنة ، والحمام ، والسعوط ، والقيء ، وشربة العسل ، وآخر الدواء الكي . وربما يزاد فيه النورة . 36 - ومنه : عن محمد بن يحيى البرسي ، عن محمد بن يحيى الأرمني ، عن محمد ابن سنان ، عن المفضل بن عمر ، قال : سأل طلحة بن زيد أبا عبد الله عليه السلام عن الحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء ، وحدثته بالحديث الذي يرويه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله فأنكروه وقالوا : الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا تبيغ بأحدكم الدم فليحتجم لا يقتله . ثم قال : ما علمت أحدا من أهل بيتي يرى به بأسا . 37 - وروي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام : إن أول ثلاثاء تدخل في شهر " آذار " بالرومية ، الحجامة فيه مصحة سنته بإذن الله تعالى . 38 - وروي أيضا عنهم عليهم السلام : أن الحجامة يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الهلال مصحة سنته . . . . 39 - الطب : عن محمد بن الحسين ، عن فضالة بن أيوب ، عن إسماعيل ، عن أبي عبد الله جعفر الصادق عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام أنه قال : ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وآله وجعا قط إلا كان مفزعه إلى الحجامة . وقال أبو طيبة : حجمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأعطاني دينارا وشربت دمه . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أشربت ؟ قلت : نعم . قال : وما حملك على ذلك ؟ قلت : أتبرك به . قال : أخذت أمانا من الأوجاع والأسقام والفقر والفاقة ، والله ما تمسك النار أبدا . بيان : " أبو طيبة " بفتح الطاء وسكون المثناة التحتانية ثم الباء الموحدة هو من الصحابة ، واسمه نافع ، وكان حجاما ، مولى محيصة بن مسعود الأنصاري . كذا ذكره بعض الرجاليين من العامة . 40 - الطب : عن الزبير بن بكار ، عن محمد بن عبد العزيز ، عن محمد بن إسحاق عن عمار ، عن فضيل الرسان ، قال أبو عبد الله عليه السلام : من دواء الأنبياء الحجامة والنورة والسعوط . 41 - ومنه : عن أحمد بن عبد الله بن زريق ، قال : مر جعفر بن محمد عليهما السلام بقوم كانوا يحتجمون ، قال : ما كان عليكم لو أخرتموه إلى عشية الأحد فكان أبرأ للداء . 42 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : احتجموا إذا هاج بكم الدم ، فإن الدم ربما تبيغ بصاحبه فيقتله . 43 - وعن الباقر عليه السلام أنه قال : خير ما تداويتم به الحقنة والسعوط والحجامة والحمام . 44 - ومنه : عن أحمد بن محمد ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الحجامة في الرأس شفاء من كل داء إلا السام . 45 - ومنه : عن الخضر بن محمد ، عن الخراذيني ، عن أبي محمد البردعي عن صفوان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحتجم ثلاثة : واحدة منها في الرأس يسميها " المتقدمة " وواحدة بين الكتفين يسميها " النافعة " وواحدة بين الوركين يسميها " المغيثة " . 46 - ومنه : عن عبد الله موسى الطبري ، عن إسحاق بن أبي الحسن ، عن أم أحمد ، قالت : قال سيدي عليه السلام : من نظر إلى أول محجمة من دمه أمن الواهنة إلى الحجامة الأخرى . فسألت سيدي : ما الواهنة ؟ فقال : وجع العنق . بيان : قال في النهاية : في حديث عمران بن حصين : إن فلانا دخل عليه وفي عضده حلقة من صفر - وفي رواية : وفي يده خاتم من صفر - فقال : ما هذا ؟ قال : هذا من الواهنة . قال : أما إنها لا تزيدك إلا وهنا ! " الواهنة عرق يأخذ في المنكب ، وفي اليد كلها فيرقى منها . وقيل : هو مرض يأخذ في العضد ، وربما علق عليها جنس من الخرز يقال لها " خرز الواهنة " وهي تأخذ الرجال دون النساء ، وإنما نهاه عنها لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم ، فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنها - انتهى - . وفي القاموس : الواهنة ريح تأخذ في المنكبين أو في العضد أو في الأخدعين عند الكبر ، والقصيراء ، وفقرة في القفا والعضد . وفي بعض النسخ " الواهية " بالياء المثناة التحتانية ، والأول أظهر ، ويدل على أنها تطلق على وجع العنق أيضا ، أو فسرت به لأنه يلزمها غالبا . 47 - الطب : عن إبراهيم بن عبد الله الخزامي ، عن الحسين بن سيف بن عميرة عن أخيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : ومن احتجم فنظر إلى أول محجمة من دمه أمن من الرمد إلى الحجامة الأخرى . 48 - ومنه : عن أبي زكريا يحيى بن آدم ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن بكير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي إسحاق الأزدي ، عن أبي إسحاق السبيعي عمن ذكره أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يغتسل من الحجامة والحمام قال شعيب : فذكرته لأبي عبد الله الصادق عليه السلام فقال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا احتجم هاج به الدم وتبيغ فاغتسل بالماء البارد ليسكن عنه حرارة الدم . وإن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا دخل الحمام هاجت به الحرارة صب عليها الماء البارد فتسكن عنه الحرارة . 49 - ومنه : عن الحارث بن محمد بن الحارث من ولد الحارث الأعور الهمداني عن سعيد بن محمد ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحتجم في الأخدعين ، فأتاه جبرئيل عن الله تبارك وتعالى ؟ ؟ حجامة الكاهل . بيان : في القاموس : الأخدع عرق في المحجمتين ، وهو شعبة من الوريد . وفي المصباح : الأخدعان عرقان في موضع الحجامة . وفي النهاية : الأخدعان عرقان في جانب العنق . والكاهل مقدم أعلى الظهر . وفي القاموس : الكاهل - كصاحب - : الحارك ، أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق . وهو الثلث الأعلى ، وفيه ست فقر ، أو ما بين الكتفين ، أو موصل العنق في الصلب . 50 - الطب : عن داود بن سليمان البصري الجوهري ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبيه قال : قال أبو بصير : سألت الصادق عليه السلام عن الحجامة يوم الأربعاء فقال : من احتجم يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل عاهة ، ووقي من كل آفة . 51 - ومنه : عن إبراهيم بن سنان ، عن أحمد بن محمد الدارمي ، عن زرارة عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه احتجم فقال : يا جارية هلمي ثلاث سكرات . ثم قال : إن السكر بعد الحجامة يورد الدم الصافي ، ويقطع الحرارة . 52 - وعن أبي الحسن العسكري عليه السلام : كل الرمان بعد الحجامة ، رمانا حلوا ، فإنه يسكن الدم ، ويصفي الدم في الجوف . . . . 54 - الطب : عن الرضا عليه السلام قال : حجامة الاثنين لنا ، والثلاثاء لبني أمية . 55 - ومنه : عن الأشعث بن عبد الله ، عن إبراهيم بن المختار ، عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجامة يوم السبت ، قال : يضعف . 56 - المكارم : روى الأنصاري قال : كان الرضا عليه السلام ربما تبيغه الدم فاحتجم في جوف الليل . 57 - عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : يحتجم الصائم في غير شهر رمضان متى شاء فأما في شهر رمضان فلا يغرر بنفسه ، ولا يخرج الدم إلا أن يتبيغ به ، فاما نحن فحجامتنا في شهر رمضان بالليل ، وحجامتنا يوم الأحد ، وحجامة موالينا يوم الاثنين . 58 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إياك والحجامة على الريق . 59 - عنه عليه السلام قال في الحمام : لا تدخله وأنت ممتليء من الطعام ، ولا تحتجم حتى تأكل شيئا ، فإنه أدر للعروق ، وأسهل لخروجه ، وأقوى للبدن . 60 - وروي عن العالم عليه السلام أنه قال : الحجامة بعد الأكل ، لأنه إذا شبع الرجل ثم احتجم اجتمع الدم وأخرج الداء ، وإذا احتجم قبل الأكل خرج الدم وبقي الداء . 61 - وعن زيد الشحام ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدعا بالحجام ، [ ف ] قال له : اغسل محاجمك وعلقها ، ودعا برمانة فأكلها ، فلما فرغ من الحجامة دعا برمانة أخرى فأكلها فقال : هذا يطفئ المرار . 62 - وعن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أي شيء يأكلون بعد الحجامة ؟ فقلت الهندباء والخل . قال : ليس به بأس . 63 - وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه احتجم فقال : يا جارية هلمي ثلاث سكرات ، ثم قال : إن السكر بعد الحجامة يرد الدم الطري ، ويزيد في القوة . 64 - عن الكاظم عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من كان منكم محتجما فليحتجم يوم السبت . 65 - وقال الصادق عليه السلام : الحجامة يوم الأحد فيه شفاء من كل داء . 66 - عنه عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : احتجموا يوم الاثنين بعد العصر . 67 - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو لإحدى وعشرين كان له شفاء من داء السنة . 68 - وقال أيضا : احتجموا لخمس عشر وسبع عشرة وإحدى وعشرين ، لا يتبيغ بكم الدم فيقتلكم . 69 - وفي الحديث أنه نهي عن الحجامة في الأربعاء إذا كانت الشمس في العقرب . 70 - عن زيد بن علي ، عن آبائه عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من احتجم يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه . 71 - وروى الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نزل علي جبرئيل ( 9 ) بالحجامة واليمين مع الشاهد ويوم الأربعاء يوم نحس مستمر . 72 - عن الصادق عليه السلام قال : من احتجم في آخر خميس في الشهر آخر النهار سل الداء سلا . 73 - وعنه عليه السلام قال : إن الدم يجتمع في موضع الحجامة يوم الخميس فإذا زالت الشمس تفرق ، فخذ حظك من الحجامة قبل الزوال . ( هامش ص 125 ) ( 1 و 2 ) . . . ( 9 ) في بعض نسخ المصدر : نزل علي جبرئيل بالنهى عن الحجامة يوم الأربعاء وقال : إنه يوم نحس مستمر . 74 - عن المفضل بن عمر ، قال : دخلت على الصادق عليه السلام وهو يحتجم يوم الجمعة ، فقال : أوليس تقرأ آية الكرسي ؟ ونهى الحجامة مع الزوال في يوم الجمعة . 75 - عن أبي الحسن عليه السلام قال : لا تدع الحجامة في سبع من حزيران ، فإن فاتك فالأربع عشرة . 76 - عن الصادق عليه السلام قال : اقرأ آية الكرسي واحتجم أي وقت شئت . 77 - عن شعيب العقرقوفي قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام وهو يحتجم يوم الأربعاء في الحبس . فقلت : إن هذا يوم يقول الناس من احتجم فيه فأصابه البرص فقال : إنما يخاف ذلك على من حملته أمه في حيضها . 78 - عن الصادق عليه السلام قال : إذا ثار بأحدكم الدم فليحتجم ، لا يتبيغ به فيقتله . وإذا أراد أحدكم ذلك فليكن من آخر النهار . 79 - من الفردوس عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الحجامة على الريق دواء ، وعلى الشبع داء ، وفي سبع وعشر من الشهر شفاء ، ويوم الثلاثاء صحة للبدن ولقد أوصاني جبرئيل بالحجم حتى ظننت أنه لابد منه . 80 - وقال عليه السلام : الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة يمضي من الشهر دواء لداء سنة . 81 - وقال عليه السلام : الحجامة في الرأس شفاء من سبع : من الجنون ، والجذام والبرص ، والنعاس ، ووجع الضرس ، وظلمة العين ، والصداع . 82 - وعنه عليه السلام قال : الحجامة تزيد العقل وتزيد الحافظ حفظا . 83 - وعنه عليه السلام قال : الحجامة في النقرة تورث النسيان . 84 - وعنه عليه السلام قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رأسه وبين كتفيه وقفاه وسمى الواحدة " النافعة " : والأخرى " المغيثة " والثالثة " المنقذة " . وفي غير هذا الحديث : التي في الرأس المنقذة ، والتي في النقرة المغيثة ، والتي في الكاهل النافعة ، وروي : المغيثة . 85 - وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - وأشار بيده إلى رأسه - : عليكم بالمغيثة ، فإنها تنفع من الجنون والجذام والبرص والأكلة ووجع الأضراس . 86 - عنه عليه السلام قال : إذا بلغ الصبي أربعة أشهر فاحتجموه في كل شهر مرة في النقرة فإنه يجفف لعابه ويهبط بالحر من رأسه وجسده . 87 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الداء ثلاث ، والدواء ثلاث . فالداء : المرة والبلغم ، والدم . فدواء الدم الحجامة ، ودواء المرة المشي ، ودواء البلغم الحمام . عن معاوية بن حكم ، قال : إن أبا جعفر عليه السلام دعى طبيبا ففصد عرقا من بطن كفه . 89 - عن محسن الوشاء قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام وجع الكبد فدعى بالفاصد ففصدني من قدمي ، وقال : اشربوا الكاشم لوجع الخاصرة . 90 - روي عن الصادق عليه السلام أنه شكى إليه رجل الحكة ، فقال : احتجم ثلاث مرات في الرجلين جميعا فيما بين العرقوب والكعب . ففعل الرجل ذلك ، فذهب عنه . وشكى إليه آخر فقال : احتجم في واحد عقبيك أو من الرجلين جميعا ثلاث مرات تبرء إنشاء الله . قال : وشكى بعضهم إلى أبي الحسن عليه السلام كثرة ما يصيبه من الجرب ، فقال : إن الجرب من بخار الكبد ، فاذهب وافتصد من قدمك اليمنى والزم أخذ درهمين من دهن اللوز الحلو على ماء الكشك ، واتق الحيتان والخل . ففعل فبريء بإذن الله . 91 - عن المفضل بن عمر ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام الجرب على جسدي والحرارة ، فقال : عليكم بالافتصاد من الأكحل ، ففعلت فذهب عني ، والحمد لله شكرا . 92 - وروي أن رجلا شكى إلى أبي عبد الله عليه السلام الحكة ، فقال له : شربت الدواء ؟ فقال : نعم ، فقال : فصدت العرق ؟ فقال : نعم فلم أنتفع به ، فقال : احتجم ثلاث مرات في الرجلين جميعا فيما بين العرقوب والكب . ففعل فذهب عنه . بيان : . . . . قوله عليه السلام " في واحد عقبيك " لعل المعنى : احتجم على التناوب : مرة في هذا ومرة في الأخرى ، والمراد بالعقب الكعب بالمعنى الثاني مجازا . . . . 93 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي بن فضالة ، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كل داء إلا السام ، وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه . ثم قال : ههنا . بيان : هي المغيثة ، أي يغيث المرء " وشبر من الحاجبين " أي من بين الحاجبين إلى حيث انتهت من مقدم الرأس كما مر . 94 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن حمران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : فيم يختلف الناس ؟ قلت : يزعمون أن الحجامة في يوم الثلاثاء أصلح ، قال : فقال : وإلى ما يذهبون في ذلك ؟ قلت : يزعمون أنه يوم الدم . قال : فقال : صدقوا فأحرى أن لا يهيجوه في يومه ، أما علموا أن في يوم الثلاثاء ساعة من وافقها لم يرق دمه حتى يموت أو ما شاء الله ! بيان : " يوم الدم " أي يوم هيجانه ، أو يوم سفكه ، لما مر من أن المنجمين ينسبونه إلى المريخ فيناسبه سفك الدم . والأخبار في ذلك مختلفة ، وقد مر في باب سعادة أيام الأسبوع نقلا عن ديوان أمير المؤمنين عليه السلام : ومن يرد الحجامة فالثلاثاء * ففي ساعاته هرق الدماء . وإن شرب امرء يوما دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء ويمكن الجمع بينهما بحمل النهي على ساعة من ساعاته وهي الساعة المنسوبة إلى المريخ أيضا وهي الساعة الثامنة ، وإن كان ظاهر الخبر عدم ارتكابه في جميع اليوم لإمكان مصادفته تلك الساعة ، إما لكون الساعة غير منضبطة ، أو لعدم المصلحة في بيانها ، فتأمل . قوله عليه السلام " لم يرق دمه " أي لم يجف ولم يسكن ، وهو في الأصل مهموز والظاهر أن المراد عدم انقطاع الدم حتى يموت بكثرة سيلانه ، ويحتمل على بعد أن يكون المعنى سرعة ورود الموت عليه بسبب ذلك أي يموت في أثناء الحجامة . قوله عليه السلام " أو ما شاء الله " أي من بلاء عظيم ومرض شديد يعسر علاجه ، ويمكن حمل هذا الخبر على التقية لورود مضمونه في روايات العامة كما سيأتي إنشاء الله . 95 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد عن رجل من الكوفيين ، عن أبي عروة أخي شعيب - أو عن شعيب العقرقوفي - قال : دخلت على أبي الحسن الأول عليه السلام وهو يحتجم يوم الأربعاء في الحبس ، فقلت له : إن هذا يوم يقول الناس من احتجم فيه أصابه البرص ، فقال إنما يخاف ذلك على من حملته أمه في حيضها . بيان : " إنما يخاف ذلك " أي البرص مطلقا لا مع الحجامة في ذلك اليوم . 96 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تحتجموا في يوم الجمعة مع الزوال ، فإن من احتجم مع الزوال في يوم الجمعة فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه . 97 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن أبي سلمة ، عن معتب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الدواء أربعة : السعوط ، والحجامة والنورة ، والحقنة . 98 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن عمار الساباطي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما يقول من قبلكم في الحجامة قلت : يزعمون أنها على الريق أفضل منها على الطعام قال : لا ، هي على الطعام أدر للعرق وأقوى للبدن . 99 - ومنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت ، وتصدق واخرج أي يوم شئت . 100 - ومنه : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا بلغ الصبي أربعة أشهر فاحجمه في كل شهر في النقرة ، فإنها تجفف لعابه ، وتهبط الحرارة من رأسه وجسده . 101 - ومنه : عن علي بن محمد : عن الحسن بن الحسين ، عن محمد بن الحسن المكفوف ، قال : حدثني بعض أصحابنا عن بعض فصادي العسكر من النصارى أن أبا محمد عليه السلام بعث إليه يوما في وقت صلاة الظهر ، فقال لي : افصد هذا العرق ، قال : وناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد . فقلت : في نفسي ما رأيت أمرا أعجب من هذا ، يأمرني أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ! ثم قال لي : انتظر وكن في الدار ، فلما أمس دعاني وقال : سرح الدم ، فسرحت ، ثم قال لي : أمسك فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدار ، فلما كان نصف الليل أرسل إلي وقال لي : سرح الدم ، قال : فتعجبت أكثر من عجبي الأول وكرهت أن أسأله . قال : فسرحت ، فخرج دم أبيض كأنه الملح . قال : ثم قال لي : احبس ، قال : فحبست قال : ثم قال : كن في الدار ، فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير ، فأخذتها وخرجت حتى أتيت ابن بختيشوع النصراني ، فقصصت عليه القصة . قال : فقال لي : والله ما أفهم ما تقول ولا أعرفه في شيء من الطب ولا قرأته في كتاب ، ولا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي فأخرج إليه . قال : فاكتريت زورقا إلى البصرة وأتيت الأهواز ثم صرت إلى فارس إلى صاحبي ، فأخبرته الخبر . قال : فقال لي : أنظرني أياما ، فأنظرته ثم أتيته متقاضيا ، قال : فقال لي : إن هذا الذي تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة . 102 - الخرائج : قال : حدث نصراني ، متطبب بالري - وقد أتى عليه مائة سنة ونيف - وقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل ، وكان يصطفيني فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده ، فاختارني وقال : قد طلب مني ابن الرضا من يفصده ، فصر إليه وهو أعلم في يومنا هذا ممن هو تحت السماء ، فاحذر أن لا تعترض فيما يأمرك به . فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة وقال : كن إلى أن أطلبك . قال : وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد ، فدعاني في وقت غير محمود له ، وأحضر طشتا عظيما ، ففصدت الأكحل ، فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت . ثم قال لي : اقطع ، فقطعت وغسل يده وشدها وردني إلى الحجرة ، وقدم من الطعام الحار والبارد شيء كثير وبقيت إلى العصر ، ثم دعاني فقال : سرح ، ودعا بذلك الطشت ، فسرحت وخرج الدم إلى أن امتلأ الطشت ، فقال : اقطع ، فقطعت وشد يده وردني إلى الحجرة فبت فيها ، فلما أصبحت وظهرت الشمس دعاني وأحضر ذلك الطشت وقال : سرح ، فسرحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت ثم قال : اقطع فقطعت وشد يده ، وقدم إلي تخت ثياب وخمسين دينارا وقال : خذ هذا واعذر وانصرف ، فأخذت وقلت : يأمرني السيد بخدمة ؟ قال : نعم ، تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول . فصرت إلى بختيشوع وقلت له القصة ، فقال : أجمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن الإنسان سبعة أمنان من الدم ، وهذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا ، وأعجب ما فيه اللبن ! ففكر ساعة ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد لهذا الفصدة ذكرا في العالم فلم نجد . ثم قال : لم يبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العاقول ، فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى . فخرجت وناديته ، فأشرف علي فقال : من أنت ؟ قلت : صاحب بختيشوع . قال : معك كتابه ؟ قلت : نعم ، فأرخى لي زنبيلا فجعلت الكتاب فيه ، فرفعه وقرأ الكتاب ونزل من ساعته . فقال : أنت الذي فصدت الرجل ؟ قلت : نعم ، قال : طوبى لأمك ! وركب بغلا وسرنا فوافينا سر من رأى وقد بقي من الليل ثلثه ، قلت : أين تحب ؟ دار أستاذنا أم دار الرجل ؟ قال دار الرجل ، فصرنا إلى بابه قبل الأذان الأول . ففتح الباب وخرج إلينا خادم أسود وقال : أيكما راهب دير العاقول ؟ فقال : أنا ، جعلت فداك . فقال : انزل ، وقال لي الخادم : احتفظ بالبغلين ، وأخذ بيده ودخلا . فأقمت إلى أن أصبحنا وارتفع النهار ، ثم خرج الراهب وقد رمى ثياب النصرانية ولبس ثياب بياض وأسلم . فقال : خذ بي إلى دار استادك ، فصرنا إلى باب بختيشوع ، فلما رآه بادر يعدو إليه ، فقال : ما الذي أزالك عن دينك ؟ قال : وجدت المسيح فأسلمت على يده . قال : وجدت المسيح ؟ ! قال : ونظيره فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه ، ثم انصرف إليه ولزم خدمته إلى أن مات . . . 104 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من احتجم يوم أربعاء أو يوم سبت وأصابه وضح فلا يلم إلا نفسه . والحجامة في الرأس شفاء من كل داء . والدواء في أربعة : الحجامة والحقنة ، والنورة ، والقيء . فإذا تبيغ الدم بأحدكم فليحتجم في أي الأيام كان ، وليقرأ آية الكرسي وليستخر الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 105 - وقال : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ، وإذا تبيغ الدم بأحدكم فليهرقه ولو بمشقص . قوله " تبيغ " يعني تبغى من البغي . 106 - الفردوس : عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل يحتجم فيها إلا مات . 107 - وعن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : في الحجم شفاء .
فقه الطب — صفحة 14511
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٤٥١١