تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 12538

مساهمون:

ص١٢٥٣٨
- الحدائق الناضرة جلد : 1 من صفحة 435 سطر 21 إلى صفحة 438 سطر 6 فالكلام هنا يقع في مسائل خمس : ( المسألة الأولى ) في مستعمل الحدث الأصغر بين أصحابنا ( قدس الله أرواحهم ونور أشباحهم ) في طهارته وطهوريته ، حكاه غير واحد منهم . . . . والمفهوم من كلام شيخنا البهائي طاب ثراه ) في كتاب الحبل المتين الاستدلال له بما رواه في الكافي عن محمد بن علي بن جعفر عن الرضا عليه السلام قال : " من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه " حيث قال قدس سره بعد إيراد الخبر المذكور : " وإطلاق الغسل في هذا يشمل الغسل الواجب والمندوب . وفي كلام المفيد ( طاب ثراه ) في المقنعة تصريح بأفضلية اجتناب الغسل والوضوء بما استعمل في طهارة مندوبة ، ولعل مستنده هذا الحديث ، وأكثرهم لم ينتبهوا له " انتهى . وفيه أنه وإن سلم ذلك ظاهرا بالنسبة إلى ما نقله من الخبر إلا أن عجز الرواية المذكورة يدل على أن مورد الخبر المشار إليه إنما هو ماء الحمام ، حيث قال في تتمة الرواية : " فقلت : إن أهل المدينة يقولون : إن فيه شفاء من العين . فقال : كذبوا ، يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق الله ثم يكون فيه شفاء من العين " وهذا هو أحد العيوب المترتبة على تقطيع الحديث وفصل بعضه عن بعض ، فإنه بذلك ربما تخفى القرائن المفيدة للحكم كما هنا ، وسيأتي لك كثير من نظائره إن شاء الله تعالى . وحينئذ فظاهر الخبر كراهة الاغتسال من ذلك الماء من حيث كونه ماء الحمام الذي يغتسل منه هؤلاء المعدودون ، وهو لا يقتضي كراهة مستعمل الأغسال مطلقا . وكيف كان فهو مقصور على الغسل ولا دلالة له على كراهة مستعمل الوضوء ، والمدعى أعم من ذلك كما عرفت .