تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 10846

مساهمون:

ص١٠٨٤٦
- الحدائق الناضرة جلد : 2 من صفحة 44 سطر 15 إلى صفحة 46 سطر 1 واما المحتر كالتربة المشرفة فلا ريب في وجوب اكرامها وتجريم اهانتها من حيث كونها تربته ( عليه السلام ) بل لا يبعد - كما ذكره بعض أصحابنا - الحكم بكفر المستعمل لها من تلك الحيثية . ومما يؤيد هذا المقام - ويدخل في سلك هذا النظام وان طال به زمام الكلام ، إلا أن فيه - زيادة على ما ذكرنا - نشر فضيلة من فضائله ( عليه السلام ) - ما رواه جملة من مشايخنا عطر الله مراقدهم عن الشيخ ( قدس سره ) في كتاب الأمالي بسنده فيه عن أبي موسى بن عبد العزيز ، قال : ( ( لقيني يوحنا بن سراقيون النصراني المتطبب في شارع أبي احمد ، فاستوقفني وقال لي : ( ( بحق نبيك ودينك من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة ؟ من هو من أصحاب نبيكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه ، هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة عنه ؟ فقال : له عندي حديث طريف . فقلت : حدثني به . فقال : وجه إلي سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل فصرت اليه ، فقال لي : تعال معي ، فمضى وانا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي ، فوجدناه زائل العقل منكبا على وسادة ، وإذا بين يديه طشت فيه حشو جوفه ، وكان الرشيد استحضره من الكوفة ، فاقبل سابور على خادم كان من خاصة موسى ، فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال : أخبرك انه كان من ساعة جالسا وحوله ندماؤه وهو من أصح الناس جسما وأطيبهم نفسا ، إذ جرى ذكر الحسين ابن علي ( عليه السلام ) قال يوحنا : هذا الذي سألتك عنه . فقال موسى : ان الرافضة لتغلوا فيه حتى أنهم - فيما عرفا - يجعلون تربته دواء يتداوون به . فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا : قد كانت بي علة غليظة فتعالجت لها بكل علاج فما نفعني حتى وصف لي ان آخذ من هذه التربة ، فاخذتها فنفعني الله بها وزال عني ما كنت أجده . قال : فبقي عندك منها شئ ؟ قال : نعم . فوجه فجاء بقطعة منها فناولها موسى بن عيسى ، فاخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن يتداوى بها ، واحتقارا وتصغيرا لهذا الرجل الذي هذه تربته ، يعني الحسين ( عليه السلام ) فما هو إلا أن استدخاها دبره حتى صاح : النار النار ، الطشت الطشت ، فجئناه بالطشت فأخرج فيه ما ترى فانصرف الندماء وصار المجلس مأتما ،