- نهج البلاغة جلد : 2 من صفحة 209 سطر 19 إلى صفحة 210 سطر 15 والفترات : جمع فترة : انحطاط القوة أي تولد فيه الضعف بسبب العلل حال كونه أشد أنسا بصحته من جميع الأوقات السابقة ( 7 ) القار هنا البارد [ لتلك الطبائع إلا أمد منها كل ذات داء ( 1 ) حتى فتر معللة ( 2 ) ، وذهل ممرضه . وتعايا أهله بصفة دائه ( 3 ) ، وخرسوا عن جواب السائلين عنه . وتنازعوا دونه شجي خبر يكتمونه ، فقائل يقول هو لما به ( 4 ) ، وممن لهم إياب عافيته ، ومصبر لهم على فقده ، يذكرهم أسى الماضين من قبله ( 5 ) . فبينا هو كذلك على جناح من فراق الدنيا وترك الأحبة ، إذ عرض له عارض من غصصه فتحيرت نوافذ فطنته ( 6 ) ، ويبست رطوبة لسانه . فكم من مهم من جوابه عرفه فعي عن رده ( 7 ) ، ودعاء مؤلم لقلبه سمعه فتصام عنه من كبير كان يعظمه أو صغير كان يرحمه . وإن للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة أو تعتدل على قلوب أهل الدنيا ( 8 ) ] * ( هامش ص 210 ) * ( 1 ) أي ما طلب تعديل مزاجه بدواء يمازج ما فيه من الطبائع ليعدلها إلا وساعد كل طبيعة على تولد الداء ( 2 ) معلل المريض من يسليه عن مرضه بترجية الشفاء كما أن ممرضه من يتولى خدمته في مرضه لمرضه ( 3 ) تعايا أهله أي اشتركوا في العجز عن وصف دائه . واختلف الحاضرون بين يدي المريض في الخبر المحزن يكتمونه عنه ( 4 ) هو لما به أي هو مملوك لعلته فهو هالك
فقه الطب — صفحة 10758
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠٧٥٨