تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 11522

مساهمون:

ص١١٥٢٢
- بحار الأنوار جلد : 61 من صفحة 75 سطر 13 إلى صفحة 77 سطر 3 والايل بضم الهمزة وكسرها وفتح الياء المشددة وكسيد : الذكر من الأوعال ، ويقال : هو الذي يسمى بالفارسية گوزن والجمع اياييل ، قال الدميري : وأكثر أحواله شبيهة ببقر الوحشي ، وإذا خاف من الصياد يرمي نفسه من رأس الجبل ولا يتضرر بذلك ، وعدد سنى عمره العقد التي في قرنه ، وإذا لسعته الحية أكل السرطان ، ويصادق السمك فهو يمشي إلى الساحل ليرى السمك ، والسمك يقرب من البر ليراه ، والصيادون يعرفون هذا فيلبسون جلده ليقصدهم السمك فيصطادون منه ، وهو مولع بأكل الحيات يطلبها حيث وجدها وربما لسعته فتسيل دموعه إلى نقرتين تحت محاجر عينيه ، يدخل الإصبع فيها فتجمد تلك الدموع فتصير كالشمع فيتخذ درياقا لسم الحيات وهو البادزهر الحيواني ، وأجوده الأصفر ، وأماكنه بلاد السند والهند ، وفارس ، وإذا وضع على لسع الحيات والعقارب نفعها ، وإن أمسكه شارب السم في فيه نفعه ، وله في دفع السموم خاصية عجيبة ، وهذا الحيوان لا تنبت له قرون إلا بعد مضي سنتين من عمره ، فإذا نبت قرناه نبتا مستقيمين كالوتدين وفي الثالثة يتشعب ( 1 ) ، ولا تزال التشعب في زيادة إلى تمام ست سنين ، فحينئذ يكونان كشجرتين في رأسه ثم بعد ذلك يلقي قرنيه في كل سنة مرة ثم ينبتان ، فإذا نبتا تعرض بها للشمس ليصلبا والايل في نفسه جبان دائم الرعب ، وهو يأكل الحيات أكلا ذريعا ، وإذا أكل الحيات بدأ بأكل ذنبها إلى رأسها وهو يلقي قرونه في كل سنة ، وذلك إلهام من الله تعالى لما للناس فيها من المنفعة ، لأن الناس يطردون بقرنه كل دابة سوء وييسر عسر الولادة وينفع الحوامل ويخرج الدود من البطن إذا احرق جزء منه ولعق بالعسل . وقال أرسطو : إن هذا النوع يصاد بالصفير والغناء ولا ينام ما دام يسمع ذلك ، فالصيادون يشغلونه بذلك ويأتونه من ورائه فإذا رأوه قد استرخت أذناه أخذوه ، وذكره من عصب لا لحم ولا عظم وقرنه مصمت لا تجويف فيه ، ويسمن هذا الحيوان سمنا كثيرا ، فإذا اتفق له ذلك هرب خوفا من أن يصاد ، وإن الأيايل تأكل الأفاعي في الصيف فتحمى وتلتهب لحرارتها فتطلب الماء فإذا رأته امتنعت من شربه وحامت عليه تتنسمه ( 2 ) لأنها لو شربته في تلك الحالة فصادف الماء السم الذي في أجوافها هلكت ، فلا تزال تمتنع من شرب الماء حتى يطول بها الزمان فيذهب ثوران السم ثم تشربه فلا يضرها ، وإذا بخر بقرنه طرد الهوام وكل ذي سم وإذا احرق ( هامش ص 76 ) ( 1 ) في المصدر : وفى الثالثة يتشعبان . ( 2 ) أي تشمه ووجد نسيمه . قرنه واستيك به قلع الصفرة والحفر من الأسنان وشد أصولها ، ومن علق عليه شيئا من أجزائه لم ينم ما دام عليه ، وإذا جفف قضيبه وسفي هيج الباه ، وإذا شرب دمه فتتت الحصاة التي في المثانة انتهى ( 1 ) .
فقه الطب — صفحة 11522 | مركز المعجم الفقهي