- بحار الأنوار جلد : 92 من صفحة 140 سطر 1 إلى صفحة 141 سطر 5 * ( باب 103 ) * * ( الدعاء لدفع السموم والمؤذيات والسباع ومعنى السامة ) * * ( والهامة والعامة واللامة ) * 1 - لي : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي جميلة ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، عن علي عليه السلام قال : إن اليهود أتت امرأة منهم يقال لها : عبدة ، فقالوا : يا عبدة قد علمت أن محمدا قد هد ركن بني إسرائيل ، وهدم اليهودية ، وقد غالا الملأ من بني إسرائيل بهذا السم له ( 1 ) وهم جاعلون لك جعلا على أن تسميه في هذه الشاة ، فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ثم جمعت الرؤساء في بيتها وأتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا محمد قد علمت ما توجب لي من حق الجوار وقد حضرني رؤساء اليهود ، فزيني بأصحابك . فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه علي عليه السلام وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل بن حنيف ، وجماعة من المهاجرين ، فلما دخلوا وأخرجت الشاة سدت اليهود آنافها بالصوف ، وقاموا على أرجلهم وتوكؤا على عصيهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يعقد منا أحد ، وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأدى به ، وكذبت اليهود عليها لعنة الله ، إنما فعلت ذلك مخافة سورة السم ودخانه . فلما وضعت الشاة بين يديه ، تكلم كتفها فقالت : مه محمد لا تأكلني ، فاني مسمومة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عبدة فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره ، وإن كان كاذبا أو ساحرا أرحت قومي منه ، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : السلام يقرئك السلام ، ويقول : قل : " بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن وبه عز كل مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي * ( هامش ص 140 ) * ( 1 ) غالاه بالثمن مغالاة : اشتراه بثمن غلل خضع لها كل جبار عنيد ، وانتكس كل شيطان مريد ، من شر السم والسحر واللمم بسم العلي الملك الفرد الذي لا إله إلا هو ، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا " . فقال النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، وأمر أصحابه فتكلموا به ثم قال : كلوا ثم أمرهم أن يحتجموا ( 1 ) .
فقه الطب — صفحة 11402
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٤٠٢