تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9281

مساهمون:

ص٩٢٨١
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 48 سطر 15 إلى صفحة 50 سطر 2 وأما الرحم فهو للإناث بمنزلة القضيب للرجال ، فهو آلة توليدهن ، كما أن القضيب آلة تناسلهم وفي الخلقة تشاكله ، إلا أن إحداهما تامة بارزة ، والأخرى ناقصة محتبسة في الباطن ، وكأن الرحم مقلوب القضيب أو قالبه ، وفي داخله طوق مستدير عصبي في وسطه ، وعليه زوائد . وخلق ذا عروق كثيرة ليكون هناك عدة للجنين ويكون أيضا للعضل الطمثي منافذ كثيرة . وهو موضوع فيما بين المثانة والمعاء المستقيم إلا أنه يفضل على المثانة إلى ناحية فوق ، كما تفضل هي عليه بعنقها من تحت . وهو يشغل ما بين قرب السرة إلى آخر منفذ الفرج ، وهو رقبته . وطولها ما بين ست أصابع إلى أحد عشر ، ويطول ويقصر بالجماع وتركه ، ويتشكل مقداره بشكل مقدار من يعتاد مجامعتها ، ويقرب من ذلك طول الرحم ، وربما مس المعاء العليا . وهي مربوط بالصلب برباطات كثيرة قوية إلى ناحية السرة والمثانة والعظم العريض ، لكنها سلسة . وجعل من جوهر عصبي له أن يتمدد ويتسع على الاشتمال ، وأن يتقلص ويجتمع عند الاستغناء . ولن تستتم تجويفه إلا مع استتمام النمو كالثدي لا يستتم حجمها إلا مع ذلك ، لأنه يكون قبل ذلك معطلا . وهو يغلظ ويثخن كأنه يسمن في وقت الطمث ثم إذا طهر ذبل . وخلق ذا طبقتين باطنتهما أقرب إلى أن تكون عرقية ، وخشونتها لذلك . وفوهات هذه العروق هي التي تنقر في الرحم ، وتسمى " نقر الرحم " وبها تتصل أغشية الجنين ، ومنها يسيل الطمث ، ومنها يعتدل الجنين . وظاهرتهما أقرب إلى أن يكون عصبية وهي ساذجة واحدة ، والداخلة كالمنقسمة قسمين متجاورتين لا كملتحمتين . ولرحم الإنسان تجويفان ، ولغيره بعدد الأثداء ، وينتهيان إلى مجرى محاذ لفم الفرج الخارج ، فيه يبلغ المني ، ويقذف الطمث ، ويلد الجنين ، ويكون في حال العلوق في غاية الضيق لا يكاد يدخله طرف ميل ، ثم يتسع بإذن الله فيخرج منه الجنين . وقبل افتضاض البكر تكون في رقبة الرحم أغشية تنتسج من عروق ورباطات رقيقة جدا يهتكها الافتضاض . ومن النساء من رقبة رحمها إلى اليمين ، ومنهن من هي منها إلى اليسار ، وهي من عضلة اللحم كأنها غضروفية ، وكأنها غصن على غصن يزيدها السمن والحمل صلابة . وللرحم زائدتان تسميان قرني الرحم ، وهما الأنثيان للنساء ، وهما كما في الرجال إلا أنهما باطنتان وأصغر وأشد تفرطحا ، يخص كل واحد منهما غشاء عصبي لا يجمعهما كيس واحد . وكما أن أوعية المني في الرجال بينهما وبين المستفرغ من أصل القضيب ، كذلك للنساء بينهما وبين المقذف إلى داخل الرحم ، إلا أنها فيهن متصلة بهما ، لقربهما بها في اللين ، ولم يحتج إلى تصليبهما وتصليب غشائهما .
فقه الطب — صفحة 9281 | مركز المعجم الفقهي