- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 15 سطر 21 إلى صفحة 16 سطر 10 وأما الأذن فهو مخلوق من العصب واللحم والغضروف ، وخلق مرتفعا كالشراع ليجتمع فيه الهواء الذي يتحرك من قوة صوت الصائت وبطن فيه وينفذ في المنفذ الذي في عظم صلب يسمى " الحجري " ويحرك الهواء الذي هو داخل الأذن ويموجه كما يرى من دوائر الماء لما وقع فيه ، فيقع هناك على جلدة مفروشة على عصة مقعرة كمد الجلد الطبل ، فيحصل طنين يشعر بهيئته القوة السامعة للأصوات المودعة في تلك العصبة بتوسط ما هو وراءها من جوهر الروح . وذلك المنفذ كثير التعاريج والعطفات ، وعند نهايته تجويف يسمى بالجوفة ، والعصبة على حواليها وإنما جعل كذلك لتطول به مسافة ما ينفذه من قوة الصوت والرياح الحارة والباردة فينفذ فيه وهي مكسورة القوى فاترة . وحال تلك العصبة في السمع كحال الرطوبة الجليدية في الإبصار ، ومحلها مثل محلها وكما أن جميع أجزاء العين خلقت إما خادمة للجليدية وإما وقاية لها كذلك جميع أجزاء الأذن خلقت خادمة لهذا العصب .
فقه الطب — صفحة 9267
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٢٦٧