- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 272 سطر 5 إلى صفحة 272 سطر 18 ومنها اللامسة وهي منبثة في البدن كله من شأنها إدراك الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ونحو ذلك ، بأن ينفعل عنها العضو اللامس عند الملامسة بحكم الاستقراء . قال الشيخ : أول الحواس الذي يصير به الحيوان حيوانا هو اللمس فإنه كما أن للنبات قوة غاذية يجوز أن يفقد سائر القوى دونها كذلك حال اللامسة للحيوان ، لأن صلاح مزاجه من الكيفيات الملموسة وفساده باختلالها ، والحس طليعة للنفس فيجب أن يكون الطليعة الأولى هو ما يدل على ما منع به الفساد ويحفظ به الصلاح ، وأن يكون قبل الطلائع التي تدل على أمور تتعلق ببعضها منفعة خارجة عن القوام ، ومضرة خارجة عن الفساد . والذوق وإن كان دالا على الشيء الذي به يستبقي الحياة من المطعومات فقد يجوز أن يبقى الحيوان بدونه لإرشاد الحواس الاخر على الغذاء الموافق واجتناب المضار . وليس شيء منها يعين على أن الهواء محرق أو مجمد . ولشدة الاحتياج إليه كان بمعونة الأعصاب ساريا في جميع الأعضاء إلا ما يكون عدم الحس أنفع له كالكبد والطحال والكلية ، لئلا تتأذى بما يلاقيها من الحاد اللذاع ، فإن الكبد مولد للصفراء والسوداء ، والطحال والكلية مصبان لما فيه لذع
فقه الطب — صفحة 8824
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٨٨٢٤