- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 67 سطر 21 إلى صفحة 68 سطر 10 فكر يا مفضل في وصول الغذاء إلى البدن وما فيه من التدبير ، فإن الطعام يصير إلى المعدة فتطبخه ، وتبعث بصفوه إلى الكبد في عروق رقاق واشجة بينها قد جعلت كالمصفى للغذاء لكيلا يصل إلى الكبد منه شيء فينكأها ، وذلك أن الكبد رقيقة لا تحتمل العنف ، ثم إن الكبد تقبله فيستحيل بلطف التدبير دما ، وينفذ إلى البدن كله في مجاري مهيأة لذلك ، بمنزلة المجاري التي تهيؤ للماء حتى يطرد في الأرض كلها ، وينفذ ما يخرج منه من الخبث والفضول إلى مفائض قد أعدت لذلك ، فما كان منه من جنس المرة الصفراء جرى إلى المرارة ، وما كان من جنس السواء جرى إلى المرارة ، وما كان من جنس السواء جرى إلى الطحال ، وما كان من البلة والرطوبة جرى إلى المثانة ، فتأمل حكمة التدبير في تركيب البدن ، ووضع هذه الأعضاء منه مواضعها ، وإعداد هذه الأوعية فيه لتحمل تلك الفضول ، لئلا تنتشر في البدن فتسقمه وتنهكه ، فتبارك من أحسن التقدير وأحكم التدبير ، وله الحمد كما هو أهله ومستحقه .
فقه الطب — صفحة 8822
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٨٨٢٢