- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 331 سطر 3 إلى صفحة 331 سطر 17 وأما أن أصل الحزن في الطحال فلما عرفت أنه مفرغة للسوداء البارد اليابس الغليظ ، وهي مضادة للروح في صفاتها ، وفرح الروح وانبساطه إنما هو من صفاء الدم وخلوصه من الكدورات ، فإذا امتزج الدم بالسوداء غلظ وكثف وفسد ، ويفسد به الروح ، ولذا ترى أصحاب الأمراض السوداوية دائما في الحزن والكدورة والخيالات الباطلة ، وعلاجهم تصفية الدم من السوداء . و " الثرب " غشاء على المعدة والأمعاء ذو طبقتين ، بينهما عروق وشرايين وشحم كثير ، ومنشأوه من فم المعدة ، ومنتهاه عند المعاء الخامس المسمى بقولون كما مر وسبب كون الفرح منه أنه بسبب كثرة عروقه وشرايينه يجذب الدم ورطوبته إلى الكلية ، فيصير سببا لصفاء الدم ورقته ولطافته ، فينبسط به الروح . " من العمال " أي الأعضاء والجوارح . " إلى الملك " أي القلب ، لما عرفت أن الروح بعد سريانه إلى الدماغ وإلى الكبد يرجع إلى القلب ، وسريانه من القلب إلى الأعضاء والجوارح ظاهر . ومثل عليه السلام لذلك مثالا ومصدقا ، وهو أنه إذا تناول الإنسان الدواء وورد المعدة تصرفت فيه الحرارة الغريزية ، ثم تتأدى آثاره وخواصه من طرق العروق إلى موضع الداء بإعانة الجوارح والأعضاء ، فهي طرق للقلب إلى الأعضاء .
فقه الطب — صفحة 9788
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٧٨٨