- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 268 سطر 12 إلى صفحة 269 سطر 3 الثالث اضطراب روح الباصرة التي في مقدم الدماغ وحركته قد اما إلى صوب ملتقى العصبتين وخلفا إلى الحس المشترك ، فإذا نظر في تلك الحالة إلى المرئي انطبع شبحه في جزء من الروح الحاصل في مذكره الذي له وضع مخصوص بالقياس إلى ذلك المرئي ، فإذا تحرك ذلك الجزء ووقع جزء آخر في موضعه فلا جرم انطبع شبحه في ذلك الجزء أيضا ولم يزل بعد عن الجزء الأول ، فتجتمع هناك صورتان ويرى شيئان . ولمثل هذا السبب يرى الشيء السريع الحركة إلى جانبين كشيئين ، لأنه قبل انمحاء صورته عن الحس المشترك وهو في جانب يراه البصر في جانب آخر ، فتتوا في إدراكاته في الجانبين معا . ومن هذا القبيل رؤية القطرة النازلة خطا مستقيما ، والشعلة الجوالة دائرة . ونظير الحركة الدورية لصاحب الدوار ، فإنه لسبب من الأسباب الطبية يتحرك الروح الذي في تجويف مقدم الدماغ على الدور ، فحينئذ إن انطبعت فيه صورة ، تزول بسرعة لتحركه ، كزوال الضوء عن أجزاء الكرة المقابلة للكوة التي تشرق منها الشمس على الكرة إذا دارت الكرة ، لكن قبل زوالها عن ذلك الجزء تحصل صورة في الجزء الذي حصل مكانه فيظن أن المرئي يدور حول نفسه ، وما ذلك إلا لحركة الرائي .
فقه الطب — صفحة 9744
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٧٤٤