تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9727

مساهمون:

ص٩٧٢٧
- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 25 سطر 5 إلى صفحة 26 سطر 4 واحتج من قال : العقل في الدماغ ، بوجوه : أحدها أن الحواس التي هي الآلات للإدراك نافذة إلى الدماغ دون القلب . وثانيها أن الأعضاء التي هي آلات الحركات الاختيارية نافذة من الدماغ دون القلب . وثالثها أن الآفة إذا دخلت في الدماغ اختل العقل . ورابعها أن في العرف كل من أريد وصفه بقلة العقل يقال : إنه خفيف الدماغ خفيف العقل . وخامسها أن العقل أشرف فيكون مكانها أشرف ، والأعلى هو الأشرف وذلك هو الدماغ لا القلب ، فوجب أن يكون محل العقل الدماغ لا القلب . والجواب عن الأول : لم لا يجوز أن يقال : الحواس تؤدي آثارها إلى الدماغ ، ثم إن الدماغ يؤدي تلك الآثار إلى القلب ، والدماغ آلة قريبه للقلب والحواس آلة بعيدة ، والحس يخدم الدماغ ، والدماغ يخدم القلب ؟ وتحقيقه أنا ندرك من أنفسنا أنا إذا عقلنا أن الأمر الفلاني يجب فعله أو يجب تركه ، فإن الأعضاء تتحرك عند ذلك ، ونحن عند التعقلات نحس من جانب الدماغ . وعن الثاني : أنه لا يبعد أن يتأدى الأثر من القلب إلى الدماغ ، ثم الدماغ يحرك الأعضاء بواسطة الأعصاب النابتة منه . وعن الثالث : لا يبعد أن تكون سلامة الدماغ شرطا لوصول تأثير القلب إلى سائر الأعضاء . * ( هامش ص 26 ) * ( 1 ) . . . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر " ونحن نجد التعقلات من جانب القلب لا من جانب الدماغ . وعن الرابع : أن ذلك العرف إنما كان لأن القلب إنما يعتدل مزاجه بما يستمده من الدماغ من برودته ، فإذا لحق الدماغ خروج عن الاعتدال خرج القلب عن الإعتدال أيضا ، إما لزيادة حرارته عن القدر الواجب ، أو لنقصان حرارته عن ذلك القدر ، فحينئذ يختل العقل .