- بحار الأنوار جلد : 57 من صفحة 390 سطر 1 إلى صفحة 390 سطر 17 وقال الشيخ : أنا أرى أن المني ليس يجب أن يكون من الدماغ وحده ، وإن كانت خميرته منه ، وصح ما يقوله بقراط من أمر العرقين ، بل يجب ، بل يجب أن يكون له من كل عضو رئيس عين ، ومن الأعضاء الأخرى ترشح أيضا إلى هذه الأصول . وقال القرشي في شرح القانون : إنما يكون تولد المني من الرطوبة المبثوثة على الأعضاء كالطل ، ومعلوم أنه ليس في كل عضو من الأعضاء مجرى يسيل فيه ما هناك من تلك الرطوبة إلى الأنثيين ثم إلى القضيب ، فلا يمكن أن يكون وصولها إلى هناك إلا بأن تتبخر تلك الرطوبة من الأعضاء حتى تتصعد إلى الدماغ ، وهناك تفارقها الحرارة المتبخرة فتبرد وتتكاثف وتعود إلى قوامها قبل التبخر ، ثم من هناك ينزل إلى العروق التي خلف الأذنين وينفذ إلى النخاع في عروق هناك لئلا يتغير عن التعدل الذي أفاده الدماغ ، فلا يتبخر بالحرارة كرة أخرى ، فإذا نزلت من هناك حتى وصلت إلى قرب الأنثيين صادف هناك وعروقا واصلة من الكليتين إلى الأنثيين ، وتلك العروق مملوءة من الدم ، فتتسخن في الكليتين وتعدل ، فيحيله ذلك النازل من الدماغ إلى مشابهه بعض الاستحالة ، ثم بعد ذلك ينفذ إلى الأنثيين ويكمل فيهما تعدله وبياضه ونضجه ، ومنهما يندفع إلى أوعيته . وأيد ذلك بما نقل من كتاب منسوب إلى هرمس في سر الخليقة قد فسره بليناس وهو أن المني إذا خرج من معادنه عند الجماع ائتلف بعضه إلى بعض وسما إلى الدماغ وأخذ الصورة منه ، ثم نزل في الذكر وخرج منه .
فقه الطب — صفحة 9723
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٧٢٣