- بحار الأنوار جلد : 57 من صفحة 331 سطر 13 إلى صفحة 332 سطر 6 ثم قال : واعلم أن الملحدين طعنوا في هذه الآية فقالوا : إن كان المراد من قوله " يخرج من بين الصلب والترائب " أن المني ينفصل من تلك المواضع فليس الأمر كذلك لأنه إنما يتولد ؟ ؟ فضلة الهضم الرابع ، وينفصل عن جميع أجزاء البدن حتى يأخذ من كل عضو طبيعة وخاصية فيصير مستعدا لأن يتولد منه مثل تلك الأعضاء ، ولذلك قيل : إن المفرط في الجماع يستولي الضعف عليه في جميع أعضائه وإذا كان المراد أن معظم المني يتولد هناك فهو ضعيف بل معظم أجزائه إنما يتولد - في الدماغ ، والدليل عليه أنه في صورته يشبه الدماغ ، ولأن المكثر منه يظهر الضعف أولا في عينيه ، وإن كان المراد أن مستقر المني هناك فهو ضعيف لأن مستقر المني هو أوعية المني وهي عروق تلتف بعضها ببعض عند الأنثيين ، وإن كان المراد أن مخرج المني هناك فهو ضعيف فإن الحس يدل على أنه ليس كذلك - والجواب : لا شك أن معظم الأعضاء معونة في توليد المني هو الدماغ ، وللدماغ خليفة وهي النخاع في الصلب ، وشعب كثيرة نازلة إلى مقدم البدن وهو التريبة ، فلهذا السبب خصص الله هذين العضوين بالذكر ، على أن كلامكم في كيفية تولد المني وكيفية تولد الأعضاء عن المني محض الوهم والظن الضعيف وكلام الله أولى بالقبول ( انتهى )
فقه الطب — صفحة 9720
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٧٢٠