- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 338 سطر 18 إلى صفحة 339 سطر 9 والمرتان : الصفراء والسوداء . " وقد خولف ما بينهما " أي بين كل من الحارين وكل من الباردين ، بأن جعل أحد الحارين " لينا " أي رطبا ، وهو الدم ، والآخر " يابسا " وهو الصفراء ، وأحد الباردين رطبا وهو البلغم ، والآخر يابسا وهو السوداء . وفي بعض النسخ : " واعلم أن قوى النفس تابعة لمزاجات الأبدان ، ومزاجات الأبدان تابعة لتصرف الهواء ، فإذا برد مرة وسخن مرة تغيرت لذلك الأبدان والصور ، فإذا استوى الهواء واعتدل صار الجسم معتدلا ، لأن الله تعالى عز وجل بنى الأبدان على أربع طبائع : المرة الصفراء ، والدم ، والبلغم ، والمرة السوداء فاثنتان حارتان ، واثنتان باردتان وخولف بينهما فجعل حار يابس ، وحار لين وبارد يابس وبارد لين " . قوله عليه السلام " على أربعة أجزاء " إنما خص عليه السلام تلك الأعضاء لأنها العمدة في قوام البدن ، والمنبع لسائر الأعضاء . وفي القاموس : الشرسوف - كعصفور - غضروف معلق بكل ضلع ، أو مقط الضلع ، وهو الطرف المشرف على البطن . " إن الرأس والأذنين " كأنه عليه السلام خص الدم بهذه الأعضاء لأنه لكثرة العروق والشرايين فيها يجتمع الدم أكثر من غيرها ، ولأنها محل الإحساسات والإدراكات ، وهي إنما تحصل بالروح الذي حامله الدم .
فقه الطب — صفحة 5933
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٩٣٣