تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 5845

مساهمون:

ص٥٨٤٥
- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 251 سطر 11 إلى صفحة 252 سطر 1 قال بعض المحققين : خلق الله سبحانه بلطيف صنعه جرما حارا لطيفا نورانيا شفافا يسمى الروح البخاري ، وجعله مركبا للنفس وقواها ، وكرسيا للملائكتها حيا بحياتها ، باقيا بتعلقها به ، فانيا برحلتها عنه لا كسائر الأجرام التي تزول عنها الحياة وهي باقية ، وبه حياة البدن من الواهب بواسطة النفس . فكل موضع يفيض عليه من سلطان نوره يحيى وإلا فيموت . واعتبر بالسدد ، فلولا أن قوة الحس والحركة قائمة بهذا الجسم اللطيف لما كانت السدد يمنعها ، وقد يخدر العضو بالسدة بحيث لا يتألم بجرح وضرب ، وربما ينقطع فتبطل الحياة منه ، ولولا أنه شديد اللطافة لما نفذ في شباك العصب . ومن أخذ بعض عروقه يحس بجري جسم لطيف حار فيه وتراجعه عنه ، وهذا هو الروح ، ومنبعه القلب الصنوبري ، ومنه يتوزع على الأعضاء العالية والسافلة من البدن ، فما يصعد إلى معدن الدماغ على أيدي خوادم الشرايين معتدلا بتبريده فائضا إلى الأعضاء المدركة المتحركة منبثا في جميع البدن يسمى روحا نفسانيا ، وما يسفل منه إلى الكبد بأيدي سفراء الأوردة الذي هو مبدأ القوى النباتية منبثا في أعراق البدن يسمى روحا طبيعيا - انتهى - .