- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 42 سطر 14 إلى صفحة 43 سطر 8 والأجوف ينبت من حدبتها ، وهو عرق عظيم منه ينبت جميع العروق التي في البدن ، وأصله ينقسم في الكبد إلى أقسام في دقة الشعر تلتقي مع الأقسام المنقسمة فيها من الباب ، فيرتفع الدم من تلك الأقسام إليها ، ثم يجتمع من أدقها إلى أوسعها حتى يحصل جملة الدم كله في الأجوف ، ثم يتفرق منه في البدن في شعبه الخارجة وهو إذا طلع من الكبد لم يمر كثيرا حتى ينقسم قسمين : أحدهما وهو الأعظم يأخذ إلى أسفل البدن يسقي جميع الأعضاء التي هناك والثاني يأخذ إلى الأعلى ليسقي الأعضاء العالية . وهذا القسم تمر حتى يلاصق الحجاب ، وينقسم من هناك عرقان يتفرقان في الحجاب ليغذواه ثم ينفذان الحجاب فإذا نفذاه انقسمت منهما عروق دقيقة ، واتصلت بالغشاء الذي يقسم الصدر بنصفين وبغلاف القلب ، وبالغدة التي تسمى " التوثة " وتفرقت فيها . ثم تنشعب منه شعبة عظيمة تتصل بالأذن اليمنى من أذني القلب ، وتنقسم ثلاثة أقسام : أحدها يدخل إلى التجويف الأيمن من تجويفي القلب ، وهو أعظم هذه الأقسام وهو الوريد الشرياني ، والثاني يستدير حول القلب من ظاهره وينبث فيه كله ، والثالث يتصل بالناحية السفلى من الصدر ويغذو ما هناك من الأجسام ، وإذا جاوز القلب مر على استقامة إلى أن يحاذي الترقوتين وينقسم منه في مسلكه هذا شعب صغار من كل جانب تسقي ما يحاذيها ، ويقرب منها ويخرج منها شعب إلى خارج ، فيسقي العضل الخارج المحاذي لتلك الأعضاء الداخلة ، وعند محاذاته للإبط يخرج إلى خارج شعبة عظيمة تأتي اليد من ناحية الإبط ، وهو القسم الباسليق .
فقه الطب — صفحة 6146
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٦١٤٦