- بحار الأنوار جلد : 26 من صفحة 16 سطر 8 إلى صفحة 17 سطر 3 قال : فنظر الإمام سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام إلى ابنه محمد الباقر عليه السلام وقال لهم : من هذا ؟ قالوا ابنك ، فقال لهم : من أنا ؟ قال : أبوه علي بن الحسين ، قال : فتكلم بكلام لم نفهم فإذا محمد بصورة أبيه علي بن الحسين وإذا علي بصورة ابنه محمد ، قالوا : لا إله إلا الله . فقال الإمام عليه السلام : لا تعجبوا من قدرة الله أنا محمد ومحمد أنا ، وقال محمد : يا قوم لا تعجبوا من أمر الله أنا علي وعلي أنا ، وكلنا واحد من نور واحد وروحنا من أمر الله ، أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلنا محمد . قال : فلما سمعوا ذلك خروا لوجوههم سجدا وهم يقولون : آمنا بولايتكم وبسركم وبعلانيتكم وأقررنا بخصائصكم ، فقال الإمام زين العابدين : يا قوم ارفعوا رؤسكم فأنتم الآن العارفون الفائزون المستبصرون ، وأنتم الكاملون البالغون ، الله الله لا تطلعوا أحدا من المقصرين المستضعفين على ما رأيتم مني ومن محمد فيشنعوا عليكم ويكذبوكم ، قالوا : سمعنا وأطعنا ، قال عليه السلام : فانصرفوا راشدين كاملين فانصرفوا . قال جابر : قلت : سيدي وكل من لا يعرف هذا الأمر على الوجه الذي صنعتيه وبينته إلا أن عنده محبة ويقول بفضلكم ويتبرأ من أعدائكم ما يكون حاله ؟ قال : عليه السلام : يكون في خير إلى أن يبلغوا . قال جابر : قلت : يا بن رسول الله هل بعد ذلك شيء يقصرهم ؟ قال عليه السلام : نعم إذا قصروا في حقوق إخوانهم ولم يشاركوهم في أموالهم وفي سر أمورهم وعلانيتهم واستبدوا بحطام الدنيا دونهم فهنالك يسلب المعروف ويسلخ من دونه سلخا ويصيبه من آفات هذه الدنيا وبلائها ما لا يطيقه ولا يحتمله من الأوجاع في نفسه وذهاب ماله وتشتت شمله لما قصر في بر إخوانه .
فقه الطب — صفحة 4393
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٣٩٣