تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 4242

مساهمون:

ص٤٢٤٢
- مجمع الفائدة والبرهان جلد : 8 من صفحة 13 سطر 9 إلى صفحة 15 سطر وأما الحجامة فتدل على عدم كراهة أخذ الأجرة بها أخبار ، وعلى الكراهة أخبار ، حتى ورد في مضمرة سماعة ، قال : قال عليه السلام : السحت أنواع كثيرة منها : كسب الحجام ، وأجرة الزانية وثمن الخمر ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : أن رجلا سأل رسول لله صلى الله عليه وآله عن كسب الحجام فقال له : لك ناضح ؟ فقال : نعم ، فقال أعلفه إياه ولا تأكله . وتدل على العدم : رواية حنان بن سدير ، قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ومعنا فرقد الحجام ، فقال له : جعلت فداك إني أعمل عملا ، وقد سألت عنه غير واحد ولا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه ، وأنا أحب أن أسألك عنه ، فإن كان مكروها انتهيت عنه وعملت غيره من الأعمال ، فإني منته في ذلك إلى قولك ، قال : وما هو ؟ قال : حجام ، قال : كل من كسبك يا ابن أخي وتصدق وحج معه وتزوج ، فإن نبي الله قد احتجم وأعطى الأجر ، ولو كان حراما ما أعطاه قال : جعلني الله فداك إن لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه ؟ قال : كل كسبه فإنه لك حلال ، والناس يكرهونه ، قال حنان : قلت : لأي شيء يكرهونه وهو حلال ؟ قال : لتعيير الناس بعضهم بعضا . ولعله يريد بالحرام فيها الكراهة ، لمكانها في السؤال ، ويحتمل العكس . ويؤيده التعليل . وفيها إشارة إلى أنه على تقدير الحرام لا يجوز الإعطاء ، فلا يمكن أن يكون شيء واحد بالنسبة إليه حراما ، وبالنسبة إلى المعطي جايزا ، فتأمل . وقد قيل بالكراهة مع الشرط للحجام فقط ، دون المتحجم ، وبعدمها بدونه ، لموثقة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب الحجام ، فقال : مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنما يكره له ، ولا بأس عليك . ويحتمل كراهة أخذ الأجرة مطلقا ، لما مر في الأخبار مع عدم ما يدل على عدم الكراهة صريحا ، ولا دلالة في مثل تلك الموثقة على عدمها بدون الشرط ، ويكون مع الشرط آكد ، والاجتناب أحوط . [ والقابلة معه ] ويحتمل عدم الكراهة إلا معه ، لرواية أبي بصير ( يعني المرادي ئل ) عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن كسب الحجام فقال : لا بأس به إذ لم يشارط . ولصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب الحجام ، فقال : لا بأس به ، . . . .