تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 4910

مساهمون:

ص٤٩١٠
- الحدائق الناضرة جلد : 23 من صفحة 131 سطر 8 إلى صفحة 134 سطر 10 بقي هنا أشياء أخر وإن لم تختص بالتزويج ، بل موردها الجماع مطلقا ، فمن ذلك : ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن إلى عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : قلت : هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا ؟ قال : نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر ، وفي الليلة وفي اليوم اللذين كون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء ، واليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة ، ولقد بات رسول الله صلى الله عليه وآله عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر ، فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح ، فقالت : يا رسول الله البغض كان منك في هذه الليلة ؟ قال : لا ، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها ، وقد عيرها الله أقواما فقال عز وجل في كتابه : إن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون - ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وأيم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها وقد انتهى إليه الخبر ، فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب " . وعن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن موسى عليه السلام " قال : من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد " . أقول : ويستفاد من الخبر أن الليلة الأخيرة يجتمع فيها كراهتان إحداهما من جهة المحاق كما تضمنه هذا الخبر ، والثانية من حيث كونها آخر الشهر كما في الأخبار الآتية ، فتأكد الكراهة فيها . ومقتضى التعليل بسقط الولد ، أن المنع عن ذلك إنما هو في جماع يمكن حصول الولد منه ، فلو لم يكن كذلك كجماع الحامل واليائس احتمال قويا عدم الكراهة ، إلا أن يقال : إن علل الشرع ليست عللا حقيقة ، يدور المعلول معها وجودا وعدما ، وإنما هي معرفات ، فيكفي وجودها في بعض الأفراد ، وهذا هو الأقوى . وعن محمد بن خالد البرقي عن أبيه عمن ذكره عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) عن أبيه عن جده عليه السلام " قال : كان فيما أوصى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا قال : يا علي لا تجامع أهلك في أول ليلة من الهلال ، ولا في النصف ، ولا في آخر ليلة فإنه يتخوف على ولد من يفعل ذلك الخبل ، فقال علي ( عليه السلام ) : ولم ذلك يا رسول الله ؟ فقال : إن الجن يكثرون غشيان نسائهم في أول ليلة من الهلال وليلة النصف وفي آخر ليلة ، أما رأيت المجنون يصرع في أول الشهر وفي وسطه وفي آخره " . وعن مسمع أبي سيار عن أبي عبد الله " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أكره لأمتي أن يغشي الرجل أهله في النصف من الشهر أو في غرة الهلال ، فإن مردة الشياطين والجن تغشي بني آدم فيجننون ويخبلون ، أما رأيتم المصاب يصرح في النصف من الشهر وعند غرة الهلال " . وروى الصدوق مرسلا " قال : قال الصادق عليه السلام : لا تجامع في أول الشهر ولا في وسطه ولا في آخره ، فإنه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد - ثم قال : - أوشك أن يكون مجنونا ألا ترى أن المجنون أكثر ما يصرح في أول الشهر ووسطه وآخره " . . . . أقول : ما تضمنه الخبر من لعن فاعل ذلك محمول على تأكد الكراهة كما وقع مثله في الأخبار كثيرا فلا ضرورة إلى حمل ضرورة إلى حمل الخبر على ما يستلزم محرما غير ما ذكر كما ارتكبه في الوسائل . ومن ذلك جماع المحتلم قبل الغسل فروى الصدوق في الفقيه والشيخ مرسلا وفي العلل مسندا " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يكره أن يغشي الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل فخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه " .