- فقه السيد الخوئي جلد : 12 من صفحة 435 سطر 16 إلى صفحة 436 سطر 22 الرابع : مدافعة الأخبثين جواز التأخير في هذا القسم من باب التخصيص - حقيقة - بمعنى أن المكلف لو صلى مع المدافعة ولم يؤخر الصلاة لدفع الأخبثين لوقعت صلاته مرجوحة وفي غير الوقت الأفضل ، ويدل عليه صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة وهو بمنزلة من هو في ثوبه . ومقتضى هذه الصحيحة - لولا ما دل على الجواز مع مدافعة الأخبثين - عدم جواز الصلاة وبطلانها في حالة المدافعة ، لدلالتها على نفي الصلاة عن الحاقن وظاهره نفي الحقيقة وقد دلت على أنها كالصلاة الواقعة في الثوب المشتمل على البول أو العذرة ، غير أنا علمنا بالقرينة الخارجية وما دل على صحة تلك الصلاة أن المراد به نفي الكمال دون نفي الصحة والحقيقة ، إذا تدلنا الصحيحة على أن الأفضل أن تؤخر الصلاة عند مدافعة الأخبثين لدفعهما ثم إن الرواية في الوسائل : لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة . وفي التهذيب أيضا بهذه العبارة ، وكذلك في محاسن البرقي ولكنه لم يتكرر فيه كلمة " ولا " والعبارة : لا صلاة لحاقن وحاقنة وعليه فلابد في التعدي إلى الحاقب أعني حابس الغائط وإلحاقه بالحاقن أي حابس البول من دعوى عدم الفصل والقطع بوحدة الملاك ، وإلا فالرواية مختصة بحابس البول فحسب ، ولم يرد الحاقب في شيء مما يعتمد عليه من رواياتنا . واحتمل المحدث الكاشاني " قده " وقوع التصحيف في الرواية بتبديل كلمة " حاقب " بالحاقنة ، حيث روى الرواية هكذا : لا صلاة لحاقن ولا الحاقب ، ثم فسر الحاقن بحابس البول ، والحاقب بحابس الغائط وقال قال في النهاية : فيه : لا أرى لحاقب ولا لحاقن ، الحاقب الذي احتاج إلى الخلا فلم يبرز فانحصر غايطه ، ومنه الحديث : نهى عن صلاة الحاقب والحاقن قال : الحاقن هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط ، ومنه الحديث لا يصلين أحدكم وهو حاقن وفي رواية وهو حقن حتى يتخفف ثم قال فما يوجد في نسخ التهذيب : لا صلاة لحاقن ولا حاقنة بالنون فيهما جميعا *
فقه الطب — صفحة 4589
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٥٨٩