- الحدائق الناضرة جلد : 9 من صفحة 62 سطر 11 إلى صفحة 63 سطر 16 وروى في كتاب الخصال في الصحيح عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ومانع الزكاة وتارك الوضوء والجارية المدركة تصلي بغير خمار وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون والزنين - قالوا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما الزنين ؟ قال الذي يدافع البول والغائط - والسكران ، فهؤلاء الثمانية لا تقبل منهم صلاة " . بيان : قال في النهاية : فيه " لا يقبل الله صلاة الزبين " هو الذي يدافع الأخبثين وهو بوزن السجيل هكذا رواه بعضهم والمشهور بالنون كما روى " لا يصلين أحدكم وهو زنين " أي حاقن يقال زن فدن أي حقن فقطر . وقيل هو الذي يدافع الأخبثين معا . انتهى . وقال في القاموس في مادة " زين " بالباء : وكسكين مدافع الأخبثين أو ممسكهما على كره . ولم يتعرض في " زنن " بالنون إلى ذلك . ونحوه في مجمع البحرين . وروى الصدوق في كتاب معاني الأخبار والمجالس عن إسحاق بن عمار قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحاذق فالحاقن الذي به البول والحاقب الذي به الغائط والحاذق الذي قد ضغطه الخف ، وروى في كتاب المحاسن عن عيسى بن عبد الله العمري عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا يصل أحدكم وبه أحد العصرين يعني البول والغايط " أقول : قال في القاموس : والعصر الحبس وفي الحديث " أمر بلالا أن يؤذن قبل الفجر ليعتصر معتصرهم ، أراد قاضي الحاجة وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلي على تلك الحال أو لا يصلي ؟ قال فقال : إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن الصلاة فليصل وليصبر " وفيه دلالة على صحة الصلاة مع الحقن كما ادعى عليه الإجماع . وكيف كان فإن الحكم المذكور مخصوص بما إذا عرض له ذلك قبل الدخول في الصلاة وإلا فلو كان بعد ذلك فلا كراهة إجماعا
فقه الطب — صفحة 4571
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٥٧١