- من لا يحضره الفقيه جلد : 1 من صفحة 75 سطر 7 إلى صفحة 77 سطر 1 باب * ( العلة التي من أجلها وجب الغسل من الجنابة ولم يجب من البول والغائط ) * 170 " جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل وكان فيما سأله أن قال : لأي شيء أمر الله تعالى بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر بالغسل من الغائط والبول ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن آدم لما أكل من الشجرة دب ذلك في عروقه وشعره وبشره فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق وشعرة في جسده ، فأوجب الله عز وجل على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الإنسان ، والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الإنسان فعليه من ذلك الوضوء ، قال اليهودي : صدقت يا محمد " . 171 وكتب الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله : " علة غسل الجنابة النظافة لتطهير الإنسان مما أصاب من أذاه وتطهير سائر جسده لأن الجنابة خارجة من كل جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله ، وعلة التخفيف في البول والغائط أنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منه ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ منهم والإكراه لأنفسهم " .
فقه الطب — صفحة 2583
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٥٨٣