- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 321 سطر 3 إلى صفحة 321 سطر 12 فكر يا مفضل في وصول الغذاء إلى البدن وما فيه من التدبير ، فإن الطعام يصير إلى المعدة فتطبخه وتبعث بصفوه إلى الكبد في ( 1 ) عروق رقاق واشجة بينهما قد جعلت كالمصفي للغذاء لكيلا يصل إلى الكبد منه شيء فينكاها ، وذلك أن الكبد رقيقة لا تحتمل العنف ، ثم إن الكبد ثقيلة ، فيستحيل بلطف التدبير دما وينفذ إلى البدن كله في مجاري مهيأة لذلك بمنزلة المجاري التي تهيأ للماء حتى يطرد إلى ( 2 ) الأرض كلها ، وينفذ ما يخرج منه [ من ] الخبث والفضول إلى مغائض ( 3 ) قد أعدت لذلك : فما كان منه من جنس المرة الصفراء جرى إلى المرارة ، وما كان من جنس السوداء جرى إلى الطحال ، وما كان من البلة والرطوبة جرى إلى المثانة . فتأمل حكمة التدبير في تركيب البدن ووضع هذه الأعضاء منه مواضعها ، وإعداد هذه الأوعية فيه لتحمل تلك الفضول لئلا تنتشر في البدن فتقسمه وتنهكه .
فقه الطب — صفحة 2342
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٣٤٢