- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 17 سطر 24 إلى صفحة 18 سطر 7 والثاني أن المواظبة على الأفكار الدقيقة لها أثر في النفس وأثر في البدن ، أما أثرها في النفس فهو تأثيرها في إخراج النفس عن القوة إلى الفعل في التعقلات والإدراكات ، وكلما كانت الأفكار أكثر كان حصول هذه الأحوال أكمل ، وذلك غاية كمالها ونهاية شرفها وجلالتها . وأما أثرها في البدن فهو أنها توجب استيلاء اليبس على البدن واستيلاء الذبول عليه ، وهذه الحالة لو استمرت لانتهت إلى الماليخوليا وموت البدن ( 1 ) ، فثبت بما ذكرنا أن هذه الأفكار توجب حياة النفس وشرفها ، وتوجب نقصان البدن وموته فلو كانت النفس هي البدن لصار الشيء الواحد بالنسبة إلى الشيء الواحد سببا لكماله ونقصانه معا ولحياته وموته معا وإنه محال .
فقه الطب — صفحة 2322
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٣٢٢