تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 2076

مساهمون:

ص٢٠٧٦
- جامع المقاصد جلد : 11 من صفحة 103 سطر 6 إلى صفحة 104 سطر 12 قوله : ( وكالاسهال المفرط ، والمستصحب للزحير أو الدم ) . إذا تواتر الاسهال ولم يمكن منعه فهو مخوف وإن كان ساعة ، لأن من لحقه ذلك أسرع في موته ، لتجفيفه رطوبات البدن . وإن لم يكن متواترا ، فإن كان يوما أو يومين ولم يدم فليس بمخوف ، لأنه قد يكون من فضل الطعام ، إلا أن يقترن به زحير : وهو أن يخرج بشدة أو بوجع أو بتقطيع ، وهو أن يخرج كذلك ويكون مقطعا . وقد يتوهم انفصال شيء كثير فإذا نظر كان قليلا ، وهو مخوف ، لاضعافه القوة ، وكذا لو كان معه دم ، لأنه يسقط القوة ، وكذا الاسهال المنتن ، أو الذي يمازجه دهينة ، أو براز أسود يغلي على الأرض . قوله : ( وكغلبة الدم ، اما على جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى ، وهو الطاعون ، لأنه من شدة الحرارة ، فيطفي الحرارة الغريزية ، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو ) . لا ريب أن الطاعون مخوف في حق من أصابه ، لأنه من شدة الحرارة . قال في التذكرة : إلا أنه يكون من هيجان الدم في جميع البدن وينتفخ ، وقال بعضهم : إنه انصباب الدم إلى عضو ، والوجه الأول . فقوله هنا : ( أو على بعض البدن ) وهو القول الثاني ، وظاهر كلامه هنا ارتضاء التفسيرين . [ وكغلبة البلغم وهو ابتداء الفالج فإنه مخوف في الابتداء ، لأنه يعقل اللسان ويسقط القوة ، فإن صار فالجا تطاول . وكغلبة المرة الصفراوية ، وكالجرح الواصل إلى جوف الدماغ أو البدن . أما غير الواصل إليه كالحاصل في اليد والساق والفخذ ، فإن حصل منه انتفاخ وألم وضربان أو تآكل ومدة فمخوف ، وإلا فلا . وأما ما ينذر بالموت ولا يمس البدن فلا يعد في المرض ، والتبرعات معه ماضية من الأصل كحال المراماة ، وكالأسير إذا وقع في يد المشركين وكركوب البحر وقت التموج ، وكإقامة الحجة عليه بما يوجب القتل ، وكظهور الطاعون والوباء في بلدة ، وكالحمل قبل ضرب الطلق وبعده ، أما لو مات الولد معها فإنه مخوف ، وهذا التفصيل عندي لا اعتبار به . ] ويمكن أن يريد بقوله : أو على بعض البدن : مطلق غلبة الدم من غير أن يكون طاعونا ، فإنه خص الشق الأول بكونه الطاعون ،