تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 3233

مساهمون:

ص٣٢٣٣
- بحار الأنوار جلد : 51 من صفحة 231 سطر 7 إلى صفحة 232 سطر 24 قال أبو محمد العلوي : فحدثنا هذا الشيخ أعني علي بن عثمان المغربي بدو خروجه من بلده من حضرموت وذكر أن أباه خرج هو وعمه وأخرجا به معهما يريدون الحج وزيارة النبي صلى الله عليه وآله فخرجوا من بلادهم من حضرموت وساروا أياما ثم أخطاؤا الطريق وتاهوا عن المحجة فأقاموا تائهين ثلاثة أيام وثلاثة ليال على غير محجة فبينا هم كذلك إذ وقعوا في جبال رمل يقال له : رمل عالج يتصل برمل إرم ذات العماد فبينا نحن كذلك إذ نظرنا إلى أثر قدم طويل فجعلنا نسير على أثرها فأشرفنا على واد وإذا برجلين قاعدين على بئر أو على عين . قال : فلما نظر إلينا قام أحدهما فأخذ دلوا فأدلاه فاستقى فيه من تلك العين أو البئر واستقبلنا فجاء إلى أبي فناوله الدلو ، فقال أبي : قد أمسينا ننيخ على هذا الماء ونفطر إنشاء الله فصار إلى عمي فقال : اشرب فرد عليه كما رد عليه أبي فناولني فقال لي : اشرب فشربت ، فقال لي : هنيئا لك فإنك ستلقي علي بن أبي طالب عليه السلام فأخبره أيها الغلام بخبرنا وقل له الخضر وإلياس يقرئانك ( السلام ) وستعمر حتى تلقى المهدي وعيسى بن مريم عليهما السلام فإذا لقيتهما فأقرئهما السلام ثم قالا : ما يكون هذا منك فقلت : أبي وعمي فقالا : أما عمك فلا يبلغ مكة وأما أنت وأبوك فستبلغان ويموت أبوك فتعمر أنت ولستم تلحقون النبي صلى الله عليه وآله لأنه قد قرب أجله ثم مثلا . فوالله ما أدري أين مرا أفي السماء أو في الأرض فنظرنا وإذا لا أثر ولا عين ولا ماء ، فسرنا متعجبين من ذلك إلى أن رجعنا إلى نجران فاعتل عمي ومات بها وأتممت أنا وأبي حجنا ووصلنا إلى المدينة فاعتل بها أبي ومات وأوصى إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام فأخذني وكنت معه أيام أبي بكر وعمر وعثمان وخلافته حتى قتله ابن ملجم لعنه الله . وذكر أنه لما حوصر عثمان بن عفان في داره دعاني فدفع إلي كتابا ونجيبا وأمرني بالخروج إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وكان غائبا بينبع في ماله وضياعه فأخذت الكتاب وصرت إلى موضع يقال له جدار أبي عباية . سمعت قرآنا فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام يسير مقبلا من ينبع وهو يقول : " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون " . فلما نظر إلي قال : أبا الدنيا ما وراك ؟ قلت : هذا كتاب أمير المؤمنين فأخذه فقرأه فإذا فيه : فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي وإلا فأدركني ولما امزق فلما قرأه قال : سر ، فدخل إلى المدينة ساعة قتل عثمان بن عفان فمال إلى حديقة بني النجار وعلم الناس بمكانه فجاؤوا إليه ركضا وقد كانوا عازمين على أن يبايعوا طلحة بن عبيد الله فلما نظروا إليه ارفضوا إليه ارفضاض الغنم شد عليها السبع فبايعه طلحة ثم الزبير ثم بايع المهاجرون والأنصار . فأقمت معه أخدمه فحضرت معه الجمل وصفين وكنت بين الصفين واقفا عن يمينه إذ سقط سوطه من يده فأكببت آخذه وأرفعه إليه وكان لجام دابته حديدا مزججا فرفع الفرس رأسه فشجني هذه الشجة التي في صدغي فدعاني أمير المؤمنين فتفل فيها وأخذ حفنة من تراب فتركه عليها فوالله ما وجدت لها ألما ولا وجعا ثم أقمت معه حتى قتل صلوات الله عليه وصحبت الحسن بن علي عليه السلام حتى ضرب بساباط المدائن ثم بقيت معه بالمدينة أخدمه وأخدم الحسين عليه السلام حتى مات الحسن عليه السلام مسموما سمته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي لعنها الله دسا من معاوية ثم خرجت مع الحسين بن علي عليه السلام حتى حضر كربلاء وقتل عليه السلام وخرجت هاربا من بني أمية وأنا مقيم بالمغرب أنتظر خروج المهدي وعيسى بن مريم عليهما السلام .