- بحار الأنوار جلد : 78 من صفحة 286 سطر 8 إلى صفحة 286 سطر 25 بيان : قال الوالد قدس الله روحه : لا يستبعد أن يكون النطفة أو بعضها محفوظة ، أو المراد بالنطفة الروح الحيواني ، والمراد أنه لما خرج منه صار نجسا فيجب تطهيره بالغسل ، أو أنه لما كان إنسانا بالروح النفيسة اللطيفة ، فلما فارقت البدن وجب تداركه بالغسل ، حتى يصير قابلا للصلاة عليه وقربه من رحمة الله . أقول : الأظهر أن المراد أن الماء الغليظ الذي يخرج من عينه لما كان شبيها بالنطفة ، فلذا يغسل غسل الجنابة ( 4 ) وقد مضى بعض الأخبار في باب علل * ( هامش ) * ( 1 ) الملائكة خ ل . ( 2 ) طه : 55 . ( 3 ) علل الشرايع ج 1 ص 284 . ( 4 ) أما في يومنا هذا فقد ظهر بالأبحاث العلمية بل ورئى بالمكبرات أن المنى الذي يدفقه الرجل في كل مرة من جنابته مركب من ملايين نطفة ذات حياة تسمى كل واحدة منها عند الاصطلاح الجديد اپرماتوزئيد وأما المرأة فليس في منيها شئ من هذه النطف ولا من غير جنسها ، والذي تدفقه المرأة حين وصالها انما هو مايع غليظ كالمني الذي يدفقه الرجل العقيم من دون أن يكون فيها نطفة ذات حياة ، ولكن المرأة تجود بيضتاها في كل شهر متناوبا بنطفة واحدة تسمى في اصطلاحهم أول ليس في داخل غشائها الإماء الحياة التي سموها پروتوپلاسم وهي التي تلاقيها نطفة واحدة من ملايين نطف الموجودة في منى الرجل فيخلق من لقاحهما واجتماعهما علقة صغيرة تكون أصل الجنين .
فقه الطب — صفحة 3216
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٢١٦