- فقه السيد الخوئي جلد : 40 من صفحة 46 سطر 17 إلى صفحة 47 سطر 18 ( 3 ) وعليه اتفاق العلماء لدلالة الآية الكريمة باطلاقها وكثير من الروايات عليه إذ أن مقتضى اطلاق استثناء الأزواج من قوله تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) هو جواز نظر الزوجة حتى إلى عورة زوجها كما أن مقتضى إطلاق استثناء الزوجات من قوله [ يجوز لكل منهما مس الآخر بكل عضو منه كل عضو من ] تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون ) هو جواز نظر الزوج حتى إلى عورة زوجته . نعم نسب إلى ابن حمزة القول بحرمة النظر إلى عورة الزوجة حين الجماع مستدلا برواية أبي سعيد الخدري في وصية النبي ( ص ) لعلي ( ع ) : ( قال : ولا ينظر أحد إلى فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع فان النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد ) ( 1 ) . والظاهر أن النظر إلى عورة المرأة في حال الجماع أمر من الصعب تحققه فلا مجال للتكلم في جوازه وعدمه ، ولعل المراد بحال الجماع حال التهيؤ له ، وعلى كل فالرواية ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها ، على أنه لا مجال لاستفادة الكراهة منها فضلا عن الحرمة وذلك للتعليل المذكور فيها فإنه يكشف عن أن الرواية لا تتضمن حكما تكليفيا وانما هي بصدد الارشاد إلى أثر وضعي لا أكثر . مضافا إلى أنه قد ورد صريحا في صحيحة سماعة الجواز حيث قال : ( سألته عن الرجل ينظر في فرج المرأة وهو يجامعها ؟ قال : لا بأس به إلا أنه يورث العمى ) ( 2 ) . والحاصل : انه لا مجال للقول بكراهة النظر إلى فرج المرأة سواء في حال الجماع أم غيره فضلا عن الحرمة .
فقه الطب — صفحة 2963
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٩٦٣