- فقه الرضا من صفحة 190 سطر 1 إلى صفحة 190 سطر 15 37 باب النفقة والمآكل والمشارب والطعام اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلا ولا شربا إلا لما فيه المنفعة والصلاح ، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد ، فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام ، مثل : السموم ، والميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير ، وما لا قانصة له منها . ومثل : البيض إذا استوى طرفاه ، والسمك الذي لا فلوس له ، فحرام كله إلا عند الضرورة . والعلة في تحريم الجري وهو السلور ( 1 ) وما جرى مجراه من سائر المسوخ البرية والبحرية ، ما فيها من الضرر للجسم ، ( لأن الله تقدست آلاؤه ) ( 2 ) مثل على صورها مسوخا ، فأراد أن لا يستخف بمثله . والميتة تورث الكلب ، وموت الفجأة ، والآكلة . والدم يقسي القلب ، ويورث الداء الدبيلة . والسموم قاتلة . والخمر يورث فساد القلب ، ويسود الأسنان ، ويبخر الفم ، ويبعد من الله ( 3 ) ، ويقرب من سخطه ، وهو من شراب إبليس .
فقه الطب — صفحة 2815
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٨١٥