- الحدائق الناضرة جلد : 5 من صفحة 569 سطر 13 إلى صفحة 573 سطر 8 ( فصل ) في استحباب قص الأظفار روى ثقة الاسلام في الكافي عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " احتبس الوحي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له احتبس الوحي عنك فقال وكيف لا يحتبس وأنتم لا تقلمون أظفاركم ولا تنقون رواجبكم " بيان : قال في النهاية : فيه " ألا تنقمون رواجبكم " هي ما بين عقد الأصابع من داخل واحدها راجبة والبراجم العقد المتسنمة في ظاهر الأصابع . وقال في القاموس : والرواجب مفاصل أصول الأصابع أو بواطن مفاصلها أو هي قصب الأصابع أو مفاصلها أو ظهور السلاميات أو ما بين البراجم من السلاميات أو المفاصل التي تلي الأنامل واحدتها راجبة . وعن القاسم عن جده قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ويدر الرزق " . وعن هشام بن سالم في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والبرص والعمى وإن لم تحتج فحكها حكا " ورواه في الفقيه عن هشام بن سالم وزاد على الثلاثة المذكورة " الجنون " ثم قال وفي خبر آخر " إن لم تحتج فامر عليها السكين أو المقراض " وروى في الكافي والتهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أخذ الشارب والأظفار من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام " وعن عبد الله بن هلال قال : " قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) خذ من شاربك وأظفارك في كل جمعة فإن لم يكن فيها شيء فحكها لا يصيبك جنون ولا جذام ولا برص " وروى في الكافي عن ابن بكير في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " تقليم الأظفار وأخذ الشارب في كل جمعة أمان من البرص والجنون " وعن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إنما قصوا الأظفار لأنها مقيل الشيطان ومنه يكون النسيان " وعن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن أستر وأخفى ما يسلط الشيطان من ابن آدم أن صار يسكن تحت الأظافير " وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له ما ثواب من أخذ من شاربه وقلم أظفاره في كل جمعة ؟ قال لا يزال مطهرا إلى الجمعة الأخرى " ورواه الصدوق مرسلا قال : قال الحسين ابن أبي العلاء للصادق ( عليه السلام ) . . . الحديث . وروى المشايخ الثلاثة عن عبد الرحيم القصير قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) من أخذ من شاربه وأظفاره كل جمعة وقال حين يأخذ بسم الله وبالله وعلى سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تسقط منه قلامة ولا جزازة إلا كتب الله له بها عتق نسمة ولا يمرض إلا مرضه الذي يموت فيه " بيان : في الفقيه " على سنة محمد وآل محمد " وروى في الكافي عن أبي كهمس قال : " قال رجل لعبد الله بن الحسن علمني شيئا في الرزق فقال الزم مصلاك إذا صليت الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أنجع في طلب الرزق من أن تضرب في الأرض . فأخبرت بذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال ألا أعلمك في الرزق ما هو أنفع من ذلك ؟ قال قلت بلى . قال خذ من شاربك وأظفارك في كل جمعة " وعن علي بن عقبة عن أبيه قال : " أتيت عبد الله بن الحسن فقلت علمني دعاء في الرزق فقال . قل اللهم تول أمري ولا تول أمري غيرك . فعرضته على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال ألا ترى أدلك على ما هو أنفع من هذا الرزق ؟ تقص من أظفارك وشاربك في كل جمعة ولو بحكها " وعن خلف قال : " رآني أبو الحسن ( عليه السلام ) بخراسان وأنا اشتكي عيني فقال أدلك على شيء إن فعلته لم تشتك عينك ؟ قلت بلى فقال خذ من أظفارك في كل خميس قال ففعلت فما اشتكيت عيني إلى يوم أخبرتك " وروى في الفقيه مرسلا قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) " من أخذ من أظفاره كل يوم خميس لم يرمد ولده " وقال فيه أيضا : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " من قلم أظفاره يوم السبت ويوم الخميس وأخذ من شاربه عوفي من وجع الضرس ووجع العين " وعن عبد الله بن الفضل عن أبيه وعمه جميعا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " من أخذ أظفاره كل خميس لم ترمد عينه " . وروى في الكافي والفقيه مسندا في الأول ومرسلا في الثاني قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجال قصوا أظفاركم وللنساء اتركن فإنه أزين لكن " وفي الفقيه " اتركن من أظفاركن فإنه أزين لكن " بيان : يعني لا يبالغن في قصها كما يبالغ الرجال بل يتركن شيئا منها كما يستفاد من لفظة " من " التبعيضية . وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير رفعه " في قص الأظافير تبدأ بخنصرك الأيسر ثم تختم باليمين " وقال في الفقيه وروى " ان من يقلم أظفاره يوم الجمعة يبدأ بخنصره من اليد اليسرى ويختم بخنصره من اليد اليمنى " بيان : قال في الوافي : لعل السر في ذلك تحصيل التيامن في كل إصبع إصبع وذلك لأن الوضع الطبيعي لليدين أن يكون ظهرهما إلى فوق وبطنهما إلى تحت . وروى في الفقيه مرسلا قال : قال الصادق ( عليه السلام ) " من قلم أظفاره يوم الجمعة لم تسعف أنامله " بيان : في بعض النسخ " تشعث أنامله " والمعنى واحد وهو تفرق الجلد حول الأظفار فينفصل منه أجزاء صغار ، وقد تقدم ذكر الخلاف بين الأصحاب في حكم هذه الأجزاء بعد الانفصال طهارة ونجاسة وأما قبل الانفصال فلا ريب في طهارتها . وروى في الفقيه عن موسى بن بكر " أنه قال للصادق ( عليه السلام ) إن أصحابنا يقولون إنما أخذ الشارب والأظفار يوم الجمعة فقال سبحان الله خذها إن شئت في يوم الجمعة وإن شئت في سائر الأيام " بيان : ظاهر السؤال حصر أخذها في يوم الجمعة ولعله توهم الوجوب في هذا اليوم بخصوصه فأجاب ( عليه السلام ) بجواز أخذها في سائر الأيام وإلا فحصر الاستحباب أو تأكده في اليوم المذكور لا شك فيه ، أو يحمل الخبر على ما إذا طالت فإنه لا ينتظر بها اليوم المذكور ، وكيف كان فالظاهر أن ما ورد من أخذها يوم الخميس ويترك واحد ليوم الجمعة أو السبت فهي رخص لا تنافي التوظيف والاستحباب في ذلك اليوم لما عرفت من الأمور المرتبة عليه فيه بخصوصه . وروى في الفقيه مرسلا قال : قال الصادق ( عليه السلام ) " يدفن الرجل شعره وأظفاره إذا أخذ منها وهي سنة " وقال وروي : " إن من السنة دفن الشعر والظفر والدم " وروي في الكافي عن أبي كهمس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في قول الله تعالى ألم نجعل الأرض فاتا أحياء وأمواتا ؟ قال دفن الشعر والظفر " بيان : قال في الوافي : الكفات بالكسر الموضع يكفت فيه الشيء أي يضم ويجمع والأرض كفات لنا . انتهى . أقول : لعل ذكر الشعر والظفر للتنبيه على أنهما مما يكفان في الأرض أي يضمان فيها كما يضم فيها الانسان بعد الموت
فقه الطب — صفحة 1230
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٢٣٠