- الحدائق الناضرة جلد : 5 من صفحة 560 سطر 16 إلى صفحة 562 سطر 5 وروي في الكافي عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يطولن أحدكم شاربه فإن الشيطان يتخذه مخبئا يستتر به " ورواه في الفقيه عنه صلى الله عليه وآله مرسلا وروي في الكافي بالسند المتقدم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن من السنة أن تأخذ من الشارب حتى يبلغ الإطار " بيان : قيل الإطار ككتاب ما يفصل بين الشفة وبين شعرات الشارب . وقال في مجمع البحرين : في الحديث " من السنة أن تأخذ الشارب حتى يبلغ الإطار " وهو ككتاب طرف الشفة الأعلى الذي يحول بين منابت الشعر والشفة وكل شيء أحاط بشيء فهو أطار له . انتهى . وعن عبد الله بن عثمان " أنه رأى أبا عبد الله ( عليه السلام ) أحفى شاربه حتى الزقة بالعسيب " بيان : العسيب منبت الشعر . وعن علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن قص الشارب أمن السنة هو ؟ قال نعم " وعن ابن فضال عن من ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ذكرنا الأخذ من الشارب فقال نشرة وهو من السنة " أقول : النشرة لغة رقية يعالج بها المجنون والمريض المراد هنا انها عوذة من الشيطان . وروى في الفقيه مرسلا قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام " قال " وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أخذ الشعر من الأنف يحسن الوجه " . بيان : يستنبط من هذه الأخبار فوائد : ( الأولى ) أن الأفضل المندوب إليه هو إعفاء اللحية إلى حد القبضة المذكورة وما زاد عليها فالأفضل جزه وإحفاء الشارب وجزه حتى يبلغ به أصول الشعر وهذا لا خلاف فيه ولا إشكال . ( الثانية ) الظاهر كما استظهره جملة من الأصحاب كما عرفت تحريم حلق اللحية لخبر المسخ المروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإنه لا يقع إلا على ارتكاب أمر محرم بالغ في التحريم ، وأما الاستدلال بآية " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " ففيه أنه قد ورد عنهم ( عليهم السلام ) أن المراد دين الله فيشكل الاستدلال بها على ذلك وإن كان ظاهر اللفظ يساعده . ( الثالثة ) انه هل يجوز حلق الشارب ؟ استظهر بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين ذلك قال للأوامر المطلقة الشاملة له وإن كان الأحوط العدم لأنه لم ينقل عن النبي والأئمة ( صلوات الله عليهم ) حلقه لا الرخصة في حلقه .
فقه الطب — صفحة 1229
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٢٢٩