تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 1120

مساهمون:

ص١١٢٠
- الحبل المتين من صفحة 371 سطر 14 إلى صفحة 372 سطر 3 يه أبو محمد أنه قال للصادق عليه السلام جعلت فداك يقال ما استنزل الرزق بشيء مثل التعقيب فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فقال أجل ولكن ألا أخبرك بخير من ذلك أخذ الشارب وتقليم الأظفار يوم الجمعة ن قد يستشكل هذا الحديث بأن تصديقه عليه السلام الراوي في عم استنزال الرزق بشيء مثل التعقيب لا يلايم قوله عليه السلام بعد ذلك ألا أخبرك بخير من ذلك بل ينافيه ويمكن دفع الإشكال بأن قوله عليه السلام أجل إنما هو تصديق للراوي في قوله يقال كذا وكذا لا تصديق واعتراف بصحة ذلك القول المحكي فلا منافاة ولو سلمنا أنه تصديق لذلك القول أمكن أن يكون الخيرية في كثرة الثواب لا في استنزال الرزق لكن قد يترآى حينئذ إشكال آخر وهو أن قول هذا الراوي للإمام عليه السلام يقال كذا وإن كان ظاهره خبرا لكن من المعلوم أن السائل إنما قصد به الاستفهام عن صحة ذلك الكلام فالأولى في جوابه لفظ نعم لا أجل كما قاله في الصحاح من أن نعم أحسن من أجل في الاستفهام وأجل أحسن من نعم في الخبر ووافقه على ذلك صاحب القاموس بل ذهب جماعة من النحاة إلى أن أجل تختص بالخبر ولا تجيء بعد الاستفهام وجوابه أن المتبادر من الاستفهام هو الاستفهام الصريح لا الخبر الذي يراد به معنى الاستفهام فينبغي حمل كلام اللغويين والنحاة على ذلك وأيضا فهم غير متفقين عليه بل مختلفون فيه وصاحب الصحاح إنما نسب القول بذلك إلى الأخفش وقد جوز الزمخشري وابن مالك وجماعة وقوع أجل بعد الاستفهام الصريح من غير فرق بينها وبين نعم وهو مختار صاحب مغني اللبيب حيث قال أجل بسكون اللام مثل نعم فيكون تصديقا للخبر وإعلاما [ للسمستنج ؟ ] ووعدا للطالب مقنع بعد نحو قام زيد ونحو أقام زيد ونحو اضرب زيدا هذا كلامه على أنا لو أغمضنا عن جميع ذلك لكفانا في صحة وقوعها بعد الاستفهام كلام الإمام عليه السلام كما نطق به هذا الحديث الصحيح مع قطع النظر عن محمله الأول " كا محمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن قصر الشارب أمن السنة قال نعم "
فقه الطب — صفحة 1120 | مركز المعجم الفقهي