مسعود الثقفي عمّ المختار ، ويزيد بن نويرة ، « وهو أَول قتيل قتل من أَصحاب علي
بالنهروان وشهد له رسول الله بالجنة مرتين » . ( 1 )
ونافع بن عتبة أَبو ليلى الأَنصاري واسمه يسار ، ويقال : داود بن بلال وكان أَبو
ليلى خصيصاً بعلي عليه السلام يسمر معه ومنقطعاً إِليه ، ورد المدائن في صحبته ،
وشهد صفين معه ، وفي ولده جماعة يذكرون بالفقه ويعرفون بالعلم . ( 2 )
وقد عدَّ الذَّهبي وابن حجر غير هؤلاء الصحابة من شيعة علي بن أَبي طالب ( عليه السلام ) ،
ومنهم : أَبو الطفيل ، والذين امتنعوا عن مبايعة أَبي بكر على رؤوسهم بعد بني هاشم :
سلمان ، وأَبو ذر ، وعمار ، ومقداد ، وجماعة من غير هؤلاء على رؤوسهم أَبو سفيان
رأَس الأَمويين ، ففي السقيفة لما اجتمع الناس على بيعة أَبي بكر أَقبل أَبو سفيان وهو
يقول : إِنّي لأرى عجاجة لا يطفئها إِلاّ دم . يا آل عبد مناف ! فيم أَبو بكر من أُموركم ؟ أين
المستضعفان ؟ أَين الأَذلاّن علي والعباس ؟ ما بال هذا الأَمر في أَقلّ حي من قريش ؟ ! !
ثم قال لعلي : ابسط يدك أُبايعك ، فوالله لئن شئت لأملأنَّها عليه خيلاً ورجالاً .
فأبى علي ( عليه السلام ) عليه ، فزجره وقال : « والله إِنّك ما أَردت بهذا إِلاّ الفتنة ، وإِنّك والله
طالما بغيت للإسلام شرّاً ! لا حاجة لنا في نصيحتك » . ( 3 )
ولكنه رأَى بعينه ما قد رأَى ، حيثما صوّره الأَستاذ عبد الفتاح عبد المقصود :
« واجتمعت جموعهم آونةً في الخفاء وأُخرى على الملأ يدعون إِلى ابن أَبي
طالب ، لأنّهم رأَوه أَولى الناس بأن يلي اُمور الناس ، ثمَّ تألبوا حول داره يهتفون باسمه
ويدعونه أَن يخرج إِليهم ليردّوا عليه تراثه المسلوب . . . فإذا المسلمون أَمام هذا
الحدث مخالفٌ أَو نصيرٌ ، وإِذا بالمدينة حزبان ، وإِذا بالوحدة المرجوّة شقّان أَوشكا
على انفصال ، ثمَّ لا يعرف غير الله ما سوف تؤول إِليه بعد هذا الحال . . . فهلاّ كان عليٌّ
هامش
1 - تاريخ بغداد 1 : 151 .
2 - تاريخ بغداد 1 : 186 .
3 - الكامل في التاريخ 2 : 10 - 11 ط دار إِحياء التراث العربي .