قال : ذلك الأَمر الأَول .
وسئل الأَوزاعي - وأَنا أَسمع - عن الإِيمان .
فقال : يزيد وينقص ، فمن زعم أَنَّ الإِيمان لا يزيد ولا ينقص فهو صاحب بدعة ،
فاحذروه » ! . ( 1 )
وهذا يشير أَيضاً إِلى عقيدة أَبي حنيفة في الإِيمان .
وقال صديق حسن خان القنوجي في « عون الباري » على شرح الصحيح :
« وغرض البخاري من إِيراده هنا الرّد على من زعم من المرجئة ، من أَنَّ الإِيمان ، قول
باللسان دون عقد القلب ، فبيَّن أَنَّ الإِيمان لابد من نيَّة وإِعتقاد قلب ، وزاد هنا . ( 2 )
وقال النووي : « فصل » في هذا الحديث : الحث على الإِخلاص وإِحضار النّية في
جميع الأَعمال الظاهرة والخفية ، ومراد البخاري بهذا الباب الّرد على من قال مِن
المرجئة : إِنَّ الإِيمان إِقرار باللسان دون الاعتقاد بالقلب » . ( 3 )
وقال أَيضاً : « حدَّثنا محمد بن مقاتل : حدَّثَنا عبد الله بن المبارك : أَنبأنا إِسماعيل ،
حدثني عبد ربه بن سليمان بن عمير قال : رأَيت أُمّ الدرداء رضي الله عنها ترفع يديها في
الصلاة حذو منكبيها حين تفتتح الصلاة ، وحين تركع .
فإذا قالت : سمع الله لمن حمده رفعت يديها ، وقالت : ربنا ولك الحمد » .
وقال البخاري : « ونساء بعض أَصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هنَّ أَعلم من هؤلاء حين رفعن
أَيديهَنَّ في الصلاة » . ( 4 )
ويتبيّن لك في هذه العبارة أَيضاً كيف أَنّه يرى أَبا حنيفة وأَصحابه دون هؤلاء
النسوة !
هامش
1 - رفع اليدين : 73 رقم 168556 من الموسوعة الذهبية .
2 - كتاب شروح البخاري : 268 ط دارالكتب العلمية - بيروت .
3 - كتاب شروح البخاري : 269 .
4 - رفع اليدين في الصلاة : 22 .