تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
توجّه اليمين على الوارث لمزيد الإيضاح نقول : إذا مات شخص وكان عليه دين ، وكان له مال كاف لأداء دينه متبقٍّ في يد وارثه ؛ ففي مثل هذه الحالة يجب على وارثه أداء الدين عنه من ماله . ولكن ، إذا حصل في دعوى الدين ما هو سبب للشكّ والخلاف ففي مثل هذه الحالة ، على الذي يريد استيفاء دينه ، أن يتقدّم لإثباته في المحاكم القضائيّة ، حتّى يتمكّن من كسب الدعوى . فمثلاً لو ادّعى الدائن موت المديون ولم يكن لديه دليل ولا بيّنة على إثباته ، هنا لا يصحّ له أن يستحلف الوارث على موته ، إلاّ أن يكون الوارث منكراً موته ، فحينئذ على الوارث أن يحلف فيما لو استحلف . وأمّا لو لم يكن منكراً ، بل ساكتاً أو جاهلاً بموته ، ففي مثل هذه الصورة لا يتوجّه عليه اليمين ، لأنّ اليمين على المنكر وهو ليس بمنكر . وكذا لو كان في أصل الدين إشكال ونقاش ، وفي هذه الحالة لو ادّعى المدّعي أنّ له على الميّت حقّاً أو ديناً وأنكر الوارث ، حينئذ لابدّ له من اليمين على البتّ والقطع . وأمّا لو لم ينكره بل كان جاهلاً به ، فلا يصحّ هنا طلب اليمين منه ؛ سواء في صورة الحلف على البتّ أو الحلف على عدم العلم ؛ إلاّ أن يدّعي المدّعي علم الوارث بذلك ؛ فحينئذ يحلف على عدم علمه . وأمّا إذا لم يكن في الأمر محلّ للخلاف ، ولكن ادّعى المدّعي وجود مال الميّت تحت