توجّه اليمين على الوارث
لمزيد الإيضاح نقول :
إذا مات شخص وكان عليه دين ، وكان له مال كاف لأداء دينه متبقٍّ في يد وارثه ؛ ففي
مثل هذه الحالة يجب على وارثه أداء الدين عنه من ماله .
ولكن ، إذا حصل في دعوى الدين ما هو سبب للشكّ والخلاف ففي مثل هذه الحالة ،
على الذي يريد استيفاء دينه ، أن يتقدّم لإثباته في المحاكم القضائيّة ، حتّى يتمكّن من
كسب الدعوى .
فمثلاً لو ادّعى الدائن موت المديون ولم يكن لديه دليل ولا بيّنة على إثباته ، هنا
لا يصحّ له أن يستحلف الوارث على موته ، إلاّ أن يكون الوارث منكراً موته ، فحينئذ على
الوارث أن يحلف فيما لو استحلف .
وأمّا لو لم يكن منكراً ، بل ساكتاً أو جاهلاً بموته ، ففي مثل هذه الصورة لا يتوجّه عليه
اليمين ، لأنّ اليمين على المنكر وهو ليس بمنكر . وكذا لو كان في أصل الدين إشكال
ونقاش ، وفي هذه الحالة لو ادّعى المدّعي أنّ له على الميّت حقّاً أو ديناً وأنكر الوارث ،
حينئذ لابدّ له من اليمين على البتّ والقطع .
وأمّا لو لم ينكره بل كان جاهلاً به ، فلا يصحّ هنا طلب اليمين منه ؛ سواء في صورة
الحلف على البتّ أو الحلف على عدم العلم ؛ إلاّ أن يدّعي المدّعي علم الوارث بذلك ؛
فحينئذ يحلف على عدم علمه .
وأمّا إذا لم يكن في الأمر محلّ للخلاف ، ولكن ادّعى المدّعي وجود مال الميّت تحت
فقه القضاء — صفحة 252
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢٥٢