6 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله عزّ وجلّ في كتابه : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل وتدلوا بها إلى الحكّام ) ؟ ( 1 ) فقال ( عليه السلام ) : يا أبا بصير ! إنّ الله - عزّ وجلّ - قد
علم أنّ في الأمّة حكّاماً يجورون . أمّا إنّه لم يعنِ حكّام أهل العدل ولكنّه عنى حكّام أهل
الجور . يا أبا محمّد ! إنّه لو كان لك على رجل حقّ ، فدعوته إلى حكّام أهل العدل ، فأبى
عليك إلاّ أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ، ليقضوا له ، لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت . وهو
قول الله عزّ وجلّ : ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنّهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل
من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ) ( 2 ) . " ( 3 )
الحديث ضعيف بعبد الله بن بحر حيث إنّه ضعيف مرتفع القول .
أقول : لا شكّ ، بأنّ مفاد الناحية الثالثة ، يظهر بكلّ وضوح من هذا الحديث الشريف
ويحتمل أن يكون عنوان أهل العدل مشيراً إلى الشيعة الإماميّة منهم ، وعنوان حكّام أهل
الجور مشيراً إلى غيرهم .
7 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن
عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى
السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما
تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً ، لأنّه أخذه بحكم
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 188 .
2 - النساء ( 4 ) : 60 .
3 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، ص 12 - وفي تهذيب الأحكام : " العدل " و " الجور " مكان " أهل العدل " و " أهل
الجور " و " الحاكم " مكان " حكّام " ؛ راجع : ج 6 ، ص 219 ، ح 517 .