قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" النظر الثاني في الآداب وهي قسمان ؛ مستحبّة ومكروهة .
فالمستحبّة :
أن يطلب من أهل ولايته ، من يسأله عمّا يحتاج إليه في أمور بلده .
وأن يسكن عند وصوله في وسط البلد ، لترد الخصوم عليه وروداً
متساوياً . وأن يُنادى بقدومه إن كان البلد واسعاً لا ينتشر خبره فيه إلاّ
بالنداء . وأن يجلس للقضاء في موضع بارز ، مثل رحبة أو فضاء ،
ليسهل الوصول إليه . وأن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من
حجج الناس وودائعهم ؛ لأنّ نظر الأوّل سقط بولايته .
ولو حكم في المسجد ، صلّى عند دخوله تحيّة المسجد . ثمّ يجلس
مستدبر القبلة ، ليكون وجه الخصوم إليها ، وقيل : يستقبل القبلة
لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " خير المجالس ما استقبل به القبلة " ، والأوّل أظهر .
ثمّ يسأل عن أهل السجون ، ويثبت أسماءهم ، وينادي في البلد
بذلك ليحضر الخصوم ، ويجعل لذلك وقتاً ، فإذا اجتمعوا ، أخرج اسم
واحد واحد ، ويسأله عن موجب حبسه ، وعرض قوله على خصمه ،
فإن ثبت لحبسه موجب أعاده ، وإلاّ أشاع حاله ، بحيث إن لم يظهر له
خصم أطلقه . وكذا لو أحضر محبوساً فقال : لا خصم لي ، فإنّه ينادي
فقه القضاء — صفحة 259
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢٥٩