قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" الخامسة : إذا ولّي من لا يتعيّن عليه القضاء ، فإن كان له كفاية
من ماله ، فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال . ولو طلب جاز ،
لأنّه من المصالح . وإن تعيّن للقضاء ولم يكن له كفاية ، جاز له أخذ
الرزق . وإن كان له كفاية ، قيل : لا يجوز له أخذ الرزق ، لأنّه يؤدّي
فرضاً . أمّا لو أخذ الجُعل من المتحاكمين ، ففيه خلاف ، والوجه
التفصيل . فمع عدم التعيين وحصول الضرورة ، قيل : يجوز ، والأولى
المنع ، ولو اختلّ أحد الشرطين ، لم يجز . وأمّا الشاهد فلا يجوز له
أخذ الأجرة ، لتعيّن الإقامة عليه مع التمكّن . ويجوز للمؤذّن والقاسم
وكاتب القاضي والمترجم وصاحب الديوان ووالي بيت المال ، أن
يأخذوا الرزق من بيت المال ، لأنّه من المصالح . وكذا من يكيل
للناس ويَزِن ، ومن يعلّم القرآن والآداب . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 69 .