تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

لزوم أعلميّة القاضي وعدمه

المسألة تارة في حال ظهور الإمام وأخرى في الغيبة والثاني تارة مع وجود الحاكم العادل وأخرى مع وجود الجائر . قال العلاّمة ( رحمه الله ) في القواعد : " ولو كان أحدهم أفضل تعيّن الترافع إليه حال الغيبة وإن كان المفضول أزهد إذا تساويا في الشرائط ، أمّا حال ظهور الإمام ( عليه السلام ) فالأقرب جواز العدول إلى المفضول لأنّ خطأه ينجبر بنظر الإمام وهكذا حكم التقليد في الفتاوي . " ( 1 ) وقال الشهيد الأوّل ( رحمه الله ) : " وفي غيبة الإمام ينفذ قضاء الفقيه الجامع للشرائط . . . نعم يتعيّن الترافع إلى الأعلم فإن تساويا فالأورع ولو كان أحدهما أعلم والآخر أورع رجّح الأعلم ، لأنّ ما فيه من الورع يحجزه عن التهجّم على الحرام ويبقى علمه لا معارض له . " ( 2 ) وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " لا إشكال في رجحان تقديم الأعلم . لكن هل يتعيّن ذلك أم يجوز تولية المفضول ؟ فيه قولان مرتّبان على أنّ المقلِّد هل يجب عليه تقليد أعلم المجتهدين ، أم يتخيّر في تقليد من شاء منهم ؟ فيه قولان للأصوليين والفقهاء : أحدهما ؛ الجواز . . . والثاني وهو الأشهر بين الأصحاب ؛ المنع . . . وفي كلّ واحد من الأدلّة من الجانبين نظر . . . " ( 3 ) وقال الشيخ محمّد حسن النجفي ( رحمه الله ) بعد ذكر عدم الثمرة للمسألة في حال عدم الظهور : " إنّما الكلام في نوّاب الغيبة بالنسبة إلى المرافعة إلى المفضول منهم وتقليده مع العلم
هامش
1 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، صص 419 و 420 - وراجع : تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 180 ، فرع " ر " ؛ وص 181 ، فرع " ين " - مجمع الفائدة والبرهان متناً وشرحاً ، ج 12 ، صص 20 و 21 . 2 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 67 . 3 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 343 .