لزوم أعلميّة القاضي وعدمه
المسألة تارة في حال ظهور الإمام وأخرى في الغيبة والثاني تارة مع وجود الحاكم
العادل وأخرى مع وجود الجائر .
قال العلاّمة ( رحمه الله ) في القواعد : " ولو كان أحدهم أفضل تعيّن الترافع إليه حال الغيبة وإن
كان المفضول أزهد إذا تساويا في الشرائط ، أمّا حال ظهور الإمام ( عليه السلام ) فالأقرب جواز
العدول إلى المفضول لأنّ خطأه ينجبر بنظر الإمام وهكذا حكم التقليد في الفتاوي . " ( 1 )
وقال الشهيد الأوّل ( رحمه الله ) : " وفي غيبة الإمام ينفذ قضاء الفقيه الجامع للشرائط . . . نعم
يتعيّن الترافع إلى الأعلم فإن تساويا فالأورع ولو كان أحدهما أعلم والآخر أورع رجّح
الأعلم ، لأنّ ما فيه من الورع يحجزه عن التهجّم على الحرام ويبقى علمه لا معارض له . " ( 2 )
وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " لا إشكال في رجحان تقديم الأعلم . لكن هل يتعيّن ذلك أم يجوز
تولية المفضول ؟ فيه قولان مرتّبان على أنّ المقلِّد هل يجب عليه تقليد أعلم المجتهدين ، أم
يتخيّر في تقليد من شاء منهم ؟ فيه قولان للأصوليين والفقهاء : أحدهما ؛ الجواز . . . والثاني وهو
الأشهر بين الأصحاب ؛ المنع . . . وفي كلّ واحد من الأدلّة من الجانبين نظر . . . " ( 3 )
وقال الشيخ محمّد حسن النجفي ( رحمه الله ) بعد ذكر عدم الثمرة للمسألة في حال عدم الظهور :
" إنّما الكلام في نوّاب الغيبة بالنسبة إلى المرافعة إلى المفضول منهم وتقليده مع العلم
هامش
1 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، صص 419 و 420 - وراجع : تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 180 ، فرع " ر " ؛ وص 181 ، فرع " ين " -
مجمع الفائدة والبرهان متناً وشرحاً ، ج 12 ، صص 20 و 21 .
2 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 67 .
3 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 343 .