تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الأمر الرابع : في بذل المال لتولّي القضاء قال المحقّق ( رحمه الله ) : " وهل يجوز أن يبذل مالاً ليلي القضاء ؟ قيل : لا ؛ لأنّه كالرشوة . " ( 1 ) قال في المبسوط : " قال بعضهم المستحبّ له أن يبذل المال على ذلك حتّى يظهر ويعرف ويعلم فضله وينتفع ، والأوّل أصحّ ؛ لأنّ بذل المال على ذلك لا يجوز ولا للإمام أن يأخذ على ذلك عوضاً . " ( 2 ) قال العلاّمة ( رحمه الله ) في القواعد : " ولا يجوز أن يبذل مالاً ليليه إلاّ أن يعلم من تعيّن عليه أنّ الظالم لا يولّيه إلاّ بالمال فيجوز بذله . " ( 3 ) وقال المحقّق العاملي ( رحمه الله ) في شرحه : " يريد أنّه لا يجوز أن يبذل للظالم مالاً بقرينة آخر العبارة . مضافاً إلى أنّا لا نجد بأساً في أن يبذل للعادل لبيت المال شيئاً للتولية وإن تردّد في ذلك في الدروس بل للأمن من العزل . والمنع من بذل المال للظالم إنّما هو حيث لم يتعيّن عليه أو تعيّن عليه لكنّه علم أنّه يولّيه بدون مال لأنّه كالرشوة . ويظهر من الشرائع التوقّف في المنع وفي المبسوط والدروس جزم به . أمّا لو تعيّن عليه وعلم أنّ الظالم لا
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 69 . 2 - المبسوط ، ج 8 ، ص 84 . 3 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 420 .
فقه القضاء — صفحة 163 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي