فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضاً طمعاً أن يزيده ويعوضه بأكثر مما أخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر مما أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله عز وجل : * ( فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله ) * ( 1 ) ، وأما الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضاً ويشترط أن يرد أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام » ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « لا بأس أن يقرض الرجل الدراهم ويأخذ أجود منهما إذا لم يكن بينهما شرط » ( 3 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ ) * ( 4 ) ، قال : « يعني بالمعروف القرض وإنما حرم الربا ليتقارض الناس » ( 5 ) .
الاشتغال في المعاملات الربوية
مسألة : يحرم الاشتغال بالمعاملات الربوية ، ويحرم الأجرة عليها . عن سعد بن طريف عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « أخبث المكاسب كسب الربا » ( 6 ) . وروى عن عمر بن يزيد بياع السابري قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :