وفي تفسير القمي : أنه لما أنزل الله : * ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا ) * ( 1 ) الآية فقام خالد بن الوليد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ربا أبي في ثقيف وقد أوصاني عند موته بأخذه ، فأنزل الله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ الله ورَسُولِهِ ) * ( 2 ) قال : « من أخذ الربا وجب عليه القتل وكل من أربى وجب عليه القتل » ( 3 ) . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما خلق الله حلالا ولا حراما إلا وله حدود كحدود الدار فما كان من حدود الدار فهو من الدار ، حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة ، وإن رجلا أربى دهرا من الدهر فخرج قاصدا أبا جعفر ( عليه السلام ) فسأله عن ذلك فقال له مخرجك من كتاب الله يقول الله : * ( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ) * ( 4 ) والموعظة هي التوبة فجهله بتحريمه ثم معرفته به فما مضى فحلال وما بقي فليحفظ » ( 5 ) .
فقه العولمة — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 275 .
( 2 ) سورة البقرة : 279 - 278 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ص 93 أحكام الربا .
( 4 ) سورة البقرة : 275 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 117 ب 5 ح 14 .