وسوء ظنهم بالبقاء وقلة انتفاعهم بالعبر » ( 1 ) .
لا للخيانة والغلول
مسألة : يحرّم الإسلام الخيانة والغلول حرمة شديدة ، وخاصة خيانة الحكام وغلولهم بالنسبة إلى شعوبهم ، فإنها من أشد المحرمات كما جاء في القرآن والروايات الشريفة . قال تعالى : * ( وما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * ( 2 ) . وقال سبحانه : * ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ ) * ( 3 ) . وقال عز من قائل : * ( إِنَّ الله لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ) * ( 4 ) . وقال جل وعلا : * ( إِنَّ الله لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً ) * ( 5 ) . وعن عمار بن مروان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الغلول ، فقال : « كل شيء غل من الإمام فهو سحت ، وأكل مال اليتيم سحت ، والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاة ، وأجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة فأما الرشوة يا عمار في الأحكام فإن ذلك الكفر بالله العظيم ورسوله » ( 6 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس منا من أخلف