تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العولمة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

حدود الصداقة وآدابها

مسألة : هناك روايات عديدة في باب الصداقة وحدودها وآدابها ، فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تكون الصداقة إلا بحدودها ، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء منها لا تنسبه إلى شيء من الصداقة . فأولها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة . والثاني : أن يرى زينك زينه وشينك شينه . والثالثة : أن لا تغيره عليك ولاية ولا مال . والرابعة : أن لا يمنعك شيئاً تناله مقدرته . والخامسة : وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات » ( 1 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا عليك أن تصحب ذا العقل وإن لم تحمد كرمه ولكن انتفع بعقله واحترس من سيئ أخلاقه ، ولا تدعن صحبة الكريم وإن لم تنتفع بعقله ولكن انتفع بكرمه بعقلك وأفرر كل الفرار من اللئيم الأحمق » ( 2 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « لا يكون الصديق صديقاً حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته وغيبته ووفاته » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 639 باب من يجب مصادقته ومصاحبته ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 19 ب 8 ح 15530 .
( 3 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم : 134 .