عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي ، فهي معه تهتز سروراً عند إحسانه ، وتسيخ في الثرى عند إساءته ، فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقيناً وتربحوا نفيساً ثميناً ، رحم الله امرأً هم بخير فعمله ، أو هم بشر فارتدع عنه ، ثم قال : نحن نؤيد الروح بالطاعة لله والعمل له » ( 1 ) . وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : « قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أحمق الناس من حشا كتابه بالترهات ، إنما كانت الحكماء والعلماء والأتقياء والأبرار يكتبون بثلاثة ليس معهن رابع ، من أحسن لله سريرته أحسن الله علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله تعالى فيما بينه وبين الناس ، ومن كانت الآخرة همه كفاه الله همه من الدنيا » ( 2 ) .
من آداب المعاشرة
مسألة : هناك آداب كثيرة في خصوص المعاشرة مع الناس والعشرة الاجتماعية وردت في الروايات ، وقد خصّص لها العلماء كتبا تحت عنوان ( العشرة ) ، وقد بينا بعض ذلك في كتاب ( الفقه : الآداب والسنن ( ( 3 ) وما أشبه ( 4 ) . قال الصادق ( عليه السلام ) : « حسن المعاشرة مع خلق الله تعالى في غير معصيته من مزيد فضل الله تعالى عند عبده ، ومن كان خاضعاً لله تعالى في السر كان حسن